و المتيقن من مضامينها أنه كان رجلا روميا مولى لبني الحضرمي يسكن مكة نصرانيا له خبرة بكتب أهل الكتاب رموه بأنه يعلم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي ، فأنزل الله:"لسان الذي يلحدون إليه أعجمي".
أقول: وهو لا يلائم كون الآية مكية.
وفيه ، أخرج ابن الخرائطي في مساوي الأخلاق وابن عساكر في تاريخه عن عبد الله بن جراد: أنه سأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : هل يزني المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك ، قال: هل يسرق المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك ، قال: هل يكذب المؤمن؟ قال: لا ، ثم أتبعها نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :"إنما يفتري الكذب - الذين لا يؤمنون". وفي تفسير العياشي ، عن العباس بن الهلال عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : أنه ذكر رجلا كذابا ثم قال: قال الله:"إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون".