و فيه ، عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يوسم البهائم وأن يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها: أقول: وروى النهي عن ضربها على وجوهها: الكليني في الكافي ، بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: وفي حديث آخر: لا تسمها في وجوهها.
وفيه ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من طير يصاد في بر أو بحر ولا شيء يصاد من الوحش إلا بتضييعه التسبيح.
أقول: وهذا المعنى رواه أهل السنة بطرق كثيرة عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأبي هريرة وغيرهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وفيه ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) : أنه دخل عليه رجل فقال: فداك أبي وأمي إني أجد الله يقول في كتابه:"و إن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"فقال له: هو كما قال الله تبارك وتعالى. قال: أ تسبح الشجرة اليابسة؟ فقال: نعم أ ما سمعت خشب البيت كيف ينقصف؟ وذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن النمل يسبحن.
وفيه ، أخرج النسائي وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عن قتل الضفدع وقال: نعيقها تسبيح.
وفيه ، أخرج الخطيب عن أبي حمزة قال: كنا مع علي بن الحسين فمر بنا عصافير يصحن فقال: أ تدرون ما تقول هذه العصافير؟ فقلنا: لا فقال: أما إني ما أقول: إنا نعلم الغيب ولكني سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين يقول: إن الطير إذا أصبحت سبحت ربها وسألته قوت يومها وإن هذه تسبح ربها وتسأل قوت يومها.
أقول: وروي أيضا مثله عن أبي الشيخ وأبي نعيم في الحلية عن أبي حمزة الثمالي عن محمد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) ولفظه قال محمد بن علي بن الحسين: وسمع عصافير يصحن قال: تدري ما يقلن؟ قلت: لا قال: يسبحن ربهن عز وجل ويسألن قوت يومهن.
وفيه ، أخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة قالت: دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لي: يا عائشة اغسلي هذين البردين فقلت: يا رسول الله بالأمس غسلتهما فقال لي: أ ما علمت أن الثوب يسبح فإذا اتسخ انقطع تسبيحه.
وفيه ، أخرج العقيلي في الضعفاء وأبو الشيخ والديلمي عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : آجال البهائم كلها وخشاش الأرض والنمل والبراغيث والجراد والخيل والبغال والدواب كلها وغير ذلك آجالها في التسبيح فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها ، وليس إلى ملك الموت منها شيء.
أقول: ولعل المراد من قوله: وليس إلى ملك الموت منها شيء ، أنه لا يتصدى بنفسه قبض أرواحها وإنما يباشرها بعض الملائكة والأعوان ، والملائكة أسباب متوسطة على أي حال.
وفيه ، أخرج أحمد عن معاذ بن أنس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال لهم: اركبوها سالمة ودعوها سالمة ، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله منه.
وفي الكافي ، بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يسمها في وجهها ، ولا يضربها فإنها تسبح ، ويعرض عليها الماء إذا مر بها.
وفي مناقب ابن شهرآشوب ،: علقمة وابن مسعود: كنا نجلس مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونسمع الطعام يسبح ورسول الله يأكل ، وأتاه مكرز العامري وسأله آية فدعا بتسع حصيات فسبحن في يده ، وفي حديث أبي ذر: فوضعهن على الأرض فلم يسبحن وسكتن ثم عاد وأخذهن فسبحن.
ابن عباس قال: قدم ملوك حضرموت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا كيف نعلم أنك رسول الله؟ فأخذ كفا من حصى فقال: هذا يشهد أني رسول الله فسبح الحصا في يده وشهد أنه رسول الله.