في ترتيب السور نزولا: نقل في الإتقان عن ابن الضريس في فضائل القرآن قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي أنبأنا عمرو بن هارون ، حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن ابن عباس قال: كانت إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت بمكة ثم يزيد الله فيها ما شاء. وكان أول ما أنزل من القرآن اقرأ باسم ربك ، ثم ن ، ثم يا أيها المزمل ، ثم يا أيها المدثر ، ثم تبت يدا أبي لهب ، ثم إذا الشمس كورت ، ثم سبح اسم ربك الأعلى ، ثم والليل إذا يغشى ، ثم والفجر ، ثم والضحى ، ثم أ لم نشرح ، ثم والعصر ، ثم والعاديات ثم إنا أعطيناك ، ثم ألهيكم التكاثر ، ثم أ رأيت الذي يكذب ، ثم قل يا أيها الكافرون ، ثم أ لم تر كيف فعل ربك ، ثم قل أعوذ برب الفلق ، ثم قل أعوذ برب الناس ، ثم قل هو الله أحد ، ثم والنجم ، ثم عبس ، ثم إنا أنزلناه في ليلة القدر ، ثم والشمس وضحاها ، ثم والسماء ذات البروج ، ثم التين ، ثم لإيلاف قريش ، ثم القارعة ، ثم لا أقسم بيوم القيامة ، ثم ويل لكل همزة ، ثم والمرسلات ، ثم ق ، ثم لا أقسم بهذا البلد ، ثم والسماء والطارق ، ثم اقتربت الساعة ، ثم ص ، ثم الأعراف ، ثم قل أوحي ثم يس ، ثم الفرقان ، ثم الملائكة ، ثم كهيعص ، ثم طه ، ثم الواقعة ، ثم طسم الشعراء ، ثم طس ، ثم القصص ، ثم بني إسرائيل ، ثم يونس ، ثم هود ، ثم يوسف ، ثم الحجر ، ثم الأنعام ، ثم الصافات ، ثم لقمان ، ثم سبأ ، ثم الزمر ، ثم حم المؤمن ، ثم حم السجدة. ثم حمعسق ، ثم حم الزخرف ، ثم الدخان ، ثم الجاثية ، ثم الأحقاف ثم الذاريات ، ثم الغاشية ، ثم الكهف ، ثم النحل ، ثم إنا أرسلنا نوحا ، ثم سورة إبراهيم ، ثم الأنبياء ، ثم المؤمنين ، ثم تنزيل السجدة ، ثم الطور ، ثم تبارك الملك ثم الحاقة ، ثم سأل ، ثم عم يتساءلون ، ثم النازعات ، ثم إذا السماء انفطرت ، ثم إذا السماء انشقت ، ثم الروم ، ثم العنكبوت ، ثم ويل للمطففين فهذا ما أنزل الله بمكة. ثم أنزل الله بالمدينة سورة البقرة ، ثم الأنفال ، ثم آل عمران ، ثم الأحزاب ، ثم الممتحنة ، ثم النساء ، ثم إذا زلزلت ، ثم الحديد ، ثم القتال ، ثم الرعد ، ثم الرحمن ، ثم الإنسان ، ثم الطلاق ، ثم لم يكن ، ثم الحشر ، ثم إذا جاء نصر الله ، ثم النور ، ثم الحج ، ثم المنافقون ، ثم المجادلة ، ثم الحجرات ، ثم التحريم ، ثم الجمعة ثم التغابن ، ثم الصف ، ثم الفتح ، ثم المائدة ، ثم براءة.
وقد سقطت من الرواية سورة فاتحة الكتاب وربما قيل: إنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة.
ونقل فيه ، عن البيهقي في دلائل النبوة ، أنه روى بإسناده عن عكرمة والحسين بن أبي الحسن قالا: أنزل الله من القرآن بمكة اقرأ باسم ربك وساقا الحديث نحو حديث عطاء السابق عن ابن عباس إلا أنه قد سقط منه الفاتحة والأعراف وكهيعص مما نزل بمكة.
وأيضا ذكر فيه حم الدخان قبل حم السجدة ثم إذا السماء انشقت قبل إذا السماء انفطرت ثم ويل للمطففين قبل البقرة مما نزل بالمدينة ثم آل عمران قبل الأنفال ثم المائدة قبل الممتحنة.
ثم روى البيهقي بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: إن أول ما أنزل الله على نبيه من القرآن اقرأ باسم ربك الحديث وهو مطابق لحديث عكرمة في الترتيب وقد ذكرت فيه السور التي سقطت من حديث عكرمة فيما نزل بمكة.
وفيه ، عن كتاب الناسخ والمنسوخ ، لابن حصار: أن المدني باتفاق عشرون سورة ، والمختلف فيه اثنا عشرة سورة وما عدا ذلك مكي باتفاق انتهى.
والذي اتفقوا عليه من المدنيات البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة والنور والأحزاب وسورة محمد والفتح والحجرات والحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والمنافقون والجمعة والطلاق والتحريم والنصر.
وما اختلفوا في مكيته ومدنيته سورة الرعد والرحمن والجن والصف والتغابن والمطففين والقدر والبينة والزلزال والتوحيد والمعوذتان.
وللعلم بمكية السور ومدنيتها ثم ترتيب نزولها أثر هام في الأبحاث المتعلقة بالدعوة النبوية وسيرها الروحي والسياسي والمدني في زمنه (صلى الله عليه وآله وسلم) وتحليل سيرته الشريفة ، والروايات - كما ترى - لا تصلح أن تنهض حجة معتمدا عليها في إثبات شيء من ذلك على أن فيما بينها من التعارض ما يسقطها عن الاعتبار.