فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 4314

و في تفسير العياشي ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان موسى أعلم من الخضر.

وفيه ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان وصي موسى يوشع بن نون ، وهو فتاه الذي ذكره في كتابه.

وفيه ، عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه (عليه السلام) قال: بينما موسى قاعد في ملإ من بني إسرائيل إذ قال له رجل: ما أرى أحدا أعلم بالله منك قال موسى: ما أرى فأوحى الله إليه بلى عبدي الخضر فسأل السبيل إليه وكان له الحوت آية إن افتقده ، وكان من شأنه ما قص الله.

أقول: وينبغي أن يحمل اختلاف الروايات في علمهما على اختلاف نوع العلم.

وفيه ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله:"فخشينا"خشي إن أدرك الغلام أن يدعو أبويه إلى الكفر فيجيبانه من فرط حبهما له.

وفيه ، عن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله:"فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما"قال: إنه ولدت لهما جارية فولدت غلاما فكان نبيا.

أقول: وفي أكثر الروايات أنها ولد منها سبعون نبيا والمراد ثبوت الواسطة.

وفيه ، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ويحفظه في دويرته ودويرات حوله فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله. ثم ذكر الغلامين فقال:"و كان أبوهما صالحا"أ لم تر أن الله شكر صلاح أبويهما لهما؟.

وفيه ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الله ليخلف العبد الصالح بعد موته في أهله وماله وإن كان أهله أهل سوء ثم قرأ هذه الآية إلى آخرها"و كان أبوهما صالحا".

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وأهل دويرات حوله فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم.

أقول: والروايات في هذا المعنى كثيرة مستفيضة.

وفي الكافي ، بإسناده عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل"و أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة - وكان تحته كنز لهما"فقال: أما إنه ما كان ذهبا ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات: لا إله إلا الله ، من أيقن بالموت لم يضحك ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله.

أقول: وقد تكاثرت الروايات من طرق الشيعة وأهل السنة أن الكنز الذي كان تحت الجدار كان لوحا مكتوبا فيه الكلمات ، وفي أكثرها أنه كان لوحا من ذهب ، ولا ينافيه قوله في هذه الرواية:"ما كان ذهبا ولا فضة"لأن المراد به نفي الدينار والدرهم كما هو المتبادر.

والروايات مختلفة في تعيين الكلمات التي كانت مكتوبة على اللوح لكن أكثرها متفقة في كلمة التوحيد ومسألتي الموت والقدر.

وقد جمع في بعضها بين الشهادتين كما رواه في الدر المنثور ، عن البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب: في قول الله عز وجل:"و كان تحته كنز لهما"قال: كان لوحا من ذهب مكتوب فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله عجبا لمن يذكر أن الموت حق كيف يفرح؟ وعجبا لمن يذكر أن النار حق كيف يضحك؟ وعجبا لمن يذكر أن القدر حق كيف يحزن؟ وعجبا لمن يرى الدنيا وتصرفها بأهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت