فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 4314

و من مشخصات ردمه مضافا إلى كونه واقعا في غير المغرب والمشرق أنه واقع بين جبلين كالحائطين ، وأنه ساوى بين صدفيهما وأنه استعمل في بنائه زبر الحديد والقطر ، ولا محالة هو في مضيق هو الرابط بين ناحيتين من نواحي الأرض المسكونة.

2 -ذكرى ذي القرنين والسد ويأجوج ومأجوج:

في أخبار الماضين ، لم يذكر القدماء من المؤرخين في أخبارهم ملكا يسمى في عهده بذي القرنين أو ما يؤدي معناه من غير اللفظ العربي ولا يأجوج ومأجوج بهذين اللفظين ولا سدا ينسب إليه باسمه نعم ينسب إلى بعض ملوك حمير من اليمنيين أشعار في المباهاة يذكر فيها ذا القرنين وأنه من أسلافه التبابعة وفيها ذكر سيره إلى المغرب والمشرق وسد يأجوج ومأجوج وسيوافيك نبذة منها في بعض الفصول الآتية.

وورد ذكر"مأجوج"و"جوج ومأجوج"في مواضع من كتب العهد العتيق ففي الإصلاح 1 العاشر من سفر التكوين من التوراة ،:"و هذه مواليد بني نوح: سام وحام ويافث وولد لهم بنون بعد الطوفان. بنو يافث جومر ومأجوج وماداي وباوان ونوبال وماشك ونبراس."

وفي كتاب حزقيال ، 2 الإصحاح الثامن والثلاثون: وكان إلى كلام الرب قائلا: يا بن آدم اجعل وجهك على جوج أرض مأجوج رئيس روش ماشك ونوبال ، وتنبأ عليه وقل: هكذا قال السيد الرب: ها أنا ذا عليك يأجوج رئيس روش وماشك ونوبال وأرجعك وأضع شكائم في فكيك وأخرجك أنت وكل جيشك خيلا وفرسانا كلهم لابسين أفخر لباس جماعة عظيمة مع أتراس ومجان كلهم ممسكين السيوف. فارس وكوش وفوط معهم كلهم بمجن وخوذة ، وجومر وكل جيوشه وبيت نوجرمه من أقاصي الشمال مع كل جيشه شعوبا كثيرين معك". قال: لذلك تنبأ يا بن آدم وقل لجوج: هكذا قال السيد الرب في ذلك اليوم عند سكنى شعب إسرائيل آمنين أ فلا تعلم وتأتي من موضعك من أقاصي الشمال"إلخ.

وقال في الإصحاح التاسع والثلاثين ماضيا في الحديث السابق: وأنت يا بن آدم تنبأ على جوج وقل هكذا قال السيد الرب ها أنا ذا عليك يأجوج رئيس روش ماشك ونوبال وأردك وأقودك وأصعدك من أقاصي الشمال. وآتي بك على جبال إسرائيل وأضرب قوسك من يدك اليسرى وأسقط سهامك من يدك اليمني فتسقط على جبال إسرائيل أنت وكل جيشك والشعوب الذين معك أ بذلك مأكلا للطيور الكاسرة من كل نوع ولوحوش الحفل ، على وجه الحفل تسقط لأني تكلمت بقول السيد الرب ، وأرسل نارا على مأجوج وعلى الساكنين في الجزائر آمنين فيعلمون أني أنا الرب"إلخ."

وفي رؤيا يوحنا في الإصحاح العشرين:"و رأيت ملاكا نازلا من السماء معه مفتاح الهاوية وسلسلة عظيمة على يده فقبض على التنين الحية القديمة الذي هو إبليس والشيطان ، وقيده ألف سنة ، وطرحه في الهاوية وأغلق عليه وختم عليه لكيلا يضل الأمم فيما بعد حتى تتم الألف سنة ، وبعد ذلك لا بد أن يحل زمانا يسيرا. قال:"ثم متى تمت الألف سنة لن يحل الشيطان من سجنه ويخرج ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض جوج ومأجوج ليجمعهم للحرب الذين عددهم مثل رمل البحر فصعدوا على عرض الأرض ، وأحاطوا بمعسكر القديسين وبالمدينة المحبوبة فنزلت نار من عند الله من السماء وأكلتهم ، وإبليس الذي كان يضلهم طرح في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب وسيعذبون نهارا وليلا إلى أبد الآبدين"."

ويستفاد منها أن"مأجوج"أو"جوج ومأجوج"أمة أو أمم عظيمة كانت قاطنة في أقاصي شمال آسيا من معمورة الأرض يومئذ وأنهم كانوا أمما حربية معروفة بالمغازي والغارات.

ويقرب حينئذ أن يحدس أن ذا القرنين هذا هو أحد الملوك العظام الذين سدوا الطريق على هذه الأمم المفسدة في الأرض ، وأن السد المنسوب إليه يجب أن يكون فاصلا بين منطقة شمالية من قارة آسيا وجنوبها كحائط الصين أو سد باب الأبواب أو سد"داريال"أو غير هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت