فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 4314

و فيه ،: أخرج أحمد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والحاكم وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما من أحد من ولد آدم إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة إلا يحيى بن زكريا لم يهم بخطيئة ولم يعملها.

أقول: وهذا المعنى مروي من طرق أهل السنة بألفاظ مختلفة وينبغي تخصيص الجميع بأهل العصمة من الأنبياء والأئمة وإن كانت آبية عنه ظاهرا لكن الظاهر أن ذلك ناشىء من سوء تعبير الرواة لابتلائهم بالنقل بالمعنى وتوغلهم فيه.

وبالجملة الأخبار في زهد يحيى (عليه السلام) كثيرة فوق الإحصاء ، وكان (عليه السلام) - على ما فيها - يأكل العشب ويلبس الليف وبكى من خشية الله حتى اتخذت الدموع مجرى في وجهه.

وفيه ،: أخرج ابن عساكر عن قرة قال: ما بكت السماء على أحد إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي ، وحمرتها بكاؤها.

أقول: وروى هذا المعنى في المجمع ، عن الصادق (عليه السلام) ،: وفي آخره: وكان قاتل يحيى ولد زنا وقاتل الحسين ولد زنا.

وفيه ، أخرج الحاكم وابن عساكر عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.

وفي الكافي ، بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: فما عنى بقوله في يحيى:"و حنانا من لدنا وزكاة"؟ قال تحنن الله. قلت: فما بلغ من تحنن الله عليه؟ قال: كان إذا قال: يا رب قال الله عز وجل: لبيك يا يحيى.

الحديث.

وفي عيون الأخبار ، بإسناده إلى ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاث مواطن: يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا. وقد سلم الله عز وجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال:"و سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا"، وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال:"و السلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا".

قصة زكريا في القرآن

وصفه (عليه السلام)

: وصفه الله سبحانه في كلامه بالنبوة والوحي ، ووصفه في أول سورة مريم بالعبودية ، وذكره في سورة الأنعام في عداد الأنبياء وعدة من الصالحين ثم من المجتبين - وهم المخلصون - والمهديين.

تاريخ حياته:

لم يذكر من أخباره في القرآن إلا دعاؤه لطلب الولد واستجابته وإعطاؤه يحيى (عليه السلام) ، وذلك بعد ما رأى من أمر مريم في عبادتها وكرامتها عند الله ما رأى.

فذكر سبحانه أن زكريا تكفل مريم لفقدها أباها عمران ثم لما نشأت اعتزلت عن الناس واشتغلت بالعبادة في محراب لها في المسجد ، وكان يدخل عليها زكريا يتفقدها"كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب".

هنالك دعا زكريا ربه وسأله أن يهب له من امرأته ذرية طيبة وكان هو شيخا فانيا وامرأته عاقرا فاستجيب له ونادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى فسأل ربه آية لتطمئن نفسه أن النداء من جانبه سبحانه فقيل له: إن آيتك أن يعتقل لسانك فلا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا وكان كذلك وخرج على قومه من المحراب وأشار إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا وأصلح الله له زوجه فولدت له يحيى (عليه السلام) آل عمران: 37 - 41 مريم: 2 - 11 الأنبياء: 89 - 90.

ولم يذكر في القرآن مآل أمره (عليه السلام) وكيفية ارتحاله لكن وردت أخبار متكاثرة من طرق العامة والخاصة ، أن قومه قتلوه وذلك أن أعداءه قصدوه بالقتل فهرب منهم والتجأ إلى شجرة فانفرجت له فدخل جوفها ثم التأمت فدلهم الشيطان عليه وأمرهم أن ينشروا الشجرة بالمنشار ففعلوا وقطعوه نصفين فقتل (عليه السلام) عند ذلك.

وقد ورد في بعض الأخبار أن السبب في قتله أنهم اتهموه في أمر مريم وحبلها بالمسيح وقالوا: هو وحده كان المتردد إليها الداخل عليها ، وقيل غير ذلك.

قصة يحيى (عليه السلام)

في القرآن

1 -الثناء عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت