فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 4314

و في سنن أبي داود ، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس ونهكت الأموال أو هلكت فاستسق لنا فإنا نستشفع بك إلى الله تعالى ونستشفع بالله تعالى عليك. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ويحك أ تدري ما تقول؟ وسبح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه. ثم قال: ويحك إنه لا يستشفع بالله تعالى على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك. ويحك أ تدري ما الله؟ إن الله فوق عرشه وعرشه فوق سماواته لهكذا وقال بأصابعه مثل القبة ، وإنه ليئط به أطيط الرحل الجديد بالراكب.

أقول: ومتنه لا يخلو من اختلال ، وإنما أوردناه لكونه من أصرح الأخبار في جسمية العرش ، وهنا روايات تدل على أن له قوائم ، وأخرى تدل على أن له حملة أربع ، وأخرى تدل على أنه فوق السماوات بحذاء الكعبة ، وأخرى تدل على أن الكرسي عنده كحلقة ملقاة في ظهري فلاة السماوات والأرض بالنسبة إلى الكرسي كذلك ، وقد تقدم طريقة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير أمثال هذه الأخبار وقد أوردنا في تفسير سورة الأعراف في الجزء الثامن من الكتاب ما يستفاد منه محصل نظرهم (عليهم السلام) .

وفي معاني الأخبار ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"يعلم السر وأخفى"قال: السر ما أكننته في نفسك وأخفى ما خطر ببالك ثم أنسيته.

وفي المجمع ، روي عن السيدين الباقر والصادق (عليهما السلام) :"السر"ما أخفيته في نفسك و"أخفى"ما خطر ببالك ثم أنسيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت