أقول: وقد تقدم بعض الروايات في هذا المعنى في تفسير سورة النحل في ذيل الآية 70.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيسلمون فإذا رجعوا إلى بلادهم فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن قالوا: إن ديننا هذا صالح فتمسكوا به ، وإن وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط قالوا: ما في ديننا هذا خير فأنزل الله:"و من الناس من يعبد الله على حرف".
أقول: وهذا المعنى مروي عنه أيضا بغير هذا الطريق.
وفي الكافي ، بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل:"و من الناس من يعبد الله على حرف"قال: نعم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله فخرجوا من الشرك ولم يعرفوا أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول الله فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا: ننظر فإن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وأنه رسول الله: وإن كان غير ذلك نظرنا. قال الله عز وجل:"فإن أصابه خير اطمأن به"يعني عافية في الدنيا"و إن أصابته فتنة"يعني بلاء في نفسه"انقلب على وجهه"انقلب على شكه إلى الشرك"خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين - يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه"قال: ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره.
الحديث.
أقول: ورواه الصدوق في التوحيد ، باختلاف يسير.
وفي الدر المنثور ، أخرج الفاريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس: في قوله:"من كان يظن أن لن ينصره الله"قال: من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا في الدنيا والآخرة"فليمدد بسبب"قال: فليربط حبلا"إلى السماء"قال: إلى سماء بيته السقف"ثم ليقطع"قال ثم يختنق به حتى يموت.
أقول: هو وإن كان تفسيرا منه لكنه في معنى سبب النزول ولذلك أوردناه.