و قوله:"و ما كان أكثرهم مؤمنين"أي وما كان أكثر هؤلاء الذين ذكرنا قصتهم مؤمنين مع ظهور ما دل عليه من الآية وعلى هذا فقوله بعد كل من القصص الموردة في السورة:"و ما كان أكثرهم مؤمنين"بمنزلة أخذ النتيجة وتطبيق الشاهد على المستشهد له كأنه يقال بعد إيراد كل واحدة من القصص: هذه قصتهم المتضمنة لآيته تعالى وما كان أكثرهم مؤمنين كما لم يؤمن أكثر قومك فلا تحزن عليهم فهذا دأب كل من الأمم التي بعثنا إليهم رسولا فدعاهم إلى توحيد الربوبية.
وقيل: إن الضمير في"أكثرهم"راجع إلى قوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمعنى: أن في هذه القصة آية وما كان أكثر قومك مؤمنين بها ولا يخلو من بعد.
وقوله:"و إن ربك لهو العزيز الرحيم"تقدم تفسيره في أول السورة.