و قد أكد ذلك بقوله:"كل له قانتون"والقنوت لزوم الطاعة مع الخضوع - على ما ذكره الراغب في المفردات - ، والمراد بالطاعة مع الخضوع الطاعة التكوينية - على ما يعطيه السياق - دون التشريعية التي ربما تخلفت.
وذلك أنهم الملائكة والجن والإنس فأما الملائكة فليس عندهم إلا خضوع الطاعة ، وأما الجن والإنس فهم مطيعون منقادون للعلل والأسباب الكونية وكلما احتالوا في إلغاء أثر علة من العلل أو سبب من الأسباب الكونية توسلوا إلى علة أخرى وسبب آخر كوني ثم علمهم وإرادتهم كاختيارهم جميعا من الأسباب الكونية فلا يكون إلا ما شاء الله أي الذي تمت علله في الخارج ولا يتحقق مما شاءوا إلا ما أذن فيه وشاءه فهو المالك لهم ولما يملكونه.