و فيه ، أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن علي قال: عزائم سجود القرآن الم تنزيل السجدة ، وحم تنزيل السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك الذي خلق.
وفي الخصال ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العزائم أربع: اقرأ باسم ربك الذي خلق ، والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة.
وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والطبراني عن الشريد بن سويد قال: أبصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رجلا قد أسبل إزاره فقال له: ارفع إزارك ، فقال: يا رسول الله إني أحنف تصطك ركبتاي. قال: ارفع إزارك كل خلق الله حسن.
وفي الفقيه ،: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"الله يتوفى الأنفس حين موتها"وعن قول الله عز وجل:"قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم"وعن قول الله عز وجل:"الذين يتوفاهم الملائكة طيبين"و"الذين يتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم"وعن قول الله عز وجل:"توفته رسلنا"وعن قوله عز وجل:"و لو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة"وقد يموت في الدنيا في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا الله عز وجل ، فكيف هذا؟. فقال: إن الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس يبعثهم في حوائجه فيتوفاهم الملائكة ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ، ويتوفاها الله تعالى من ملك الموت.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جعفر محمد بن علي قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على رجل من الأنصار يعوده فإذا ملك الموت عند رأسه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال: أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق. واعلم يا محمد إني لأقبض روح ابن آدم فيصرخ أهله فأقوم في جانب من الدار فأقول: والله ما لي من ذنب وإن لي لعودة وعودة الحذر الحذر وما خلق الله من أهل بيت ولا مدر ولا شعر ولا وبر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى إني لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم. والله يا محمد إني لا أقدر أن أقبض روح بعوضة حتى يكون الله تبارك وتعالى هو الذي يأمر بقبضه.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و لو شئنا لآتينا كل نفس هداها"قال: لو شئنا أن نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا.
أقول: العصمة لا تنافي الاختيار فلا تنافي بين مضمون الرواية وما قدمناه في تفسير الآية.
كلام في كينونة الإنسان الأولي
تقدم في تفسير أول سورة النساء كلام في هذا المعنى وكلامنا هذا كالتكملة له.
قدمنا هناك أن الآيات القرآنية ظاهرة ظهورا قريبا من الصراحة في أن البشر الموجودين اليوم - ونحن منهم - ينتهون بالتناسل إلى زوج أي رجل وامرأة بعينهما وقد سمي الرجل في القرآن بآدم وهما غير متكونين من أب وأم بل مخلوقان من تراب أو طين أو صلصال أو الأرض على اختلاف تعبيرات القرآن.
فهذا هو الذي يفيده الآيات ظهورا معتدا به وإن لم تكن نصة صريحة لا تقبل التأويل ولا المسألة من ضروريات الدين نعم يمكن عد انتهاء النسل الحاضر إلى آدم ضروريا من القرآن وأما أن آدم هذا هل أريد به آدم النوعي أعني الطبيعة الإنسانية الفاشية في الأشخاص أو عدة معدودة من الأفراد هم أصول النسب والآباء والأمهات الأولية أو فرد إنساني واحد بالشخص؟.