و في أمالي الصدوق ، بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) : أنه قال لعلقمة: إن رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط أ لم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها ، وأنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها الحديث.
كلام في قصص داود في فصول
1 -قصته في القرآن:
لم يقع من قصته في القرآن إلا إشارات فقد ذكر سبحانه أنه كان في جيش طالوت الملك حين حارب جالوت فقتل داود فأتاه الله الملك بعد طالوت والحكمة وعلمه مما يشاء"البقرة: 251"وجعله خليفة له يحكم بين الناس وآتاه فصل الخطاب" (صلى الله عليه وآله وسلم) : 20 و26"وقد أيد الله ملكه وسخر معه الجبال والطير يسبحن معه"الأنبياء: 79 ، (عليهم السلام) 19"وألان له الحديد يعمل وينسج منه الدروع"الأنبياء: 80 سبأ: 11".
2 -جميل الثناء عليه في القرآن.
عده سبحانه من الأنبياء وأثنى عليه بما أثنى عليهم وخصه بقوله:"و آتينا داود زبورا:""النساء: - 163 الأنعام: 84 - 87"وآتاه فضلا وعلما"سبأ: 10 النمل: 15"وآتاه الحكمة وفصل الخطاب وجعله خليفة في الأرض"ص: 20 و26"ووصفه بأنه أواب وإن له عنده لزلفى وحسن مآب"ص: 19 و25".
التدبر في آيات الكتاب المتعرضة لقصة دخول المتخاصمين على داود (عليه السلام) لا يعطي أزيد من كونه امتحانا منه تعالى له (عليه السلام) في ظرف التمثل ليربيه تربية إلهية ويعلمه رسم القضاء العدل فلا يجور في الحكم ولا يعدل عن العدل.
وأما ما تضمنته غالب الروايات من قصة أوريا وامرأته فهو مما يجل عنه الأنبياء ويتنزه عنه ساحتهم وقد تقدم في بيان الآيات والبحث الروائي محصل الكلام في ذلك.