و كذا من الطاعات ما يكفر بعض السيئات كالصلوات المفروضة ، قال تعالى:"و أقم الصلوة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات:"هود - 114 ، وكالحج ، قال تعالى:"فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه:"البقرة - 203 ، وكاجتناب الكبائر ، قال تعالى:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم:"النساء - 31 ، وقال تعالى:"الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة:"النجم - 32.
وأيضا: من المعاصي ما ينقل حسنات فاعلها إلى غيره كالقتل ، قال تعالى:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك:"المائدة - 29 ، وقد ورد هذا المعنى في الغيبة والبهتان وغيرهما في الروايات المأثورة عن النبي وأئمة أهل البيت ، وكذا من الطاعات ما ينقل السيئات إلى الغير كما سيجيء.
وأيضا: من المعاصي ما ينقل مثل سيئات الغير إلى الإنسان لا عينها ، قال تعالى:"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم:"النحل - 25 ، وقال:"و ليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم: العنكبوت - 13 ، وكذا من الطاعات ما ينقل مثل حسنات الغير إلى الإنسان لا عينها ، قال تعالى:"و نكتب ما قدموا وآثارهم:"يس - 12."
وأيضا: من المعاصي ما يوجب تضاعف العذاب ، قال تعالى:"إذا لأذقناك ضعف الحيوة وضعف الممات:"الإسراء - 75 ، وقال تعالى:"يضاعف لها العذاب ضعفين:"الأحزاب - 30 ، وكذا من الطاعات ما يوجب الضعف كالإنفاق في سبيل الله ، قال تعالى:"مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة:"البقرة - 261 ، ومثله ما في قوله تعالى:"أولئك يؤتون أجرهم مرتين:"القصص - 54 ، وما في قوله تعالى:"يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم:"الحديد - 28 ، على أن الحسنة مضاعفة عند الله مطلقا ، قال تعالى:"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها:"الأنعام - 160.
وأيضا: من الحسنات ما يبدل السيئات إلى الحسنات ، قال تعالى:"إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات:"الفرقان - 70.
وأيضا: من الحسنات ما يوجب لحوق مثلها بالغير ، قال تعالى:"الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرىء بما كسب رهين:"الطور - 21 ، ويمكن الحصول على مثلها في السيئات كظلم أيتام الناس حيث يوجب نزول مثله على الأيتام من نسل الظالم قال تعالى:"و ليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم:"النساء - 9.
وأيضا: من الحسنات ما يدفع سيئات صاحبها إلى غيره ، ويجذب حسنات الغير إليه ، كما أن من السيئات ما يدفع حسنات صاحبها إلى الغير ، ويجذب سيئاته إليه ، وهذا من عجيب الأمر في باب الجزاء والاستحقاق ، سيجيء البحث عنه في قوله تعالى:"ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم:"الأنفال - 37.
وفي موارد هذه الآيات روايات كثيرة متنوعة سنورد كلا منها عند الكلام فيما يناسبه من الآيات إن شاء الله العزيز.