فقوله:"و لقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك"مسوق للإشارة إلى كون ما سيذكره سنة جارية منه تعالى.
وقوله:"و ما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله"الآية وإن كانت أعم من الآية المعجزة التي يؤتاها الرسول لتأييد رسالته ، والآية التي تنصر الحق وتقضي بين الرسول وبين أمته والكل بإذن الله لكن مورد الكلام كما استفدناه من السياق القسم الثاني وهي القاضية بين الرسول وأمته.
وقوله:"فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون"أي فإذا جاء أمر الله بالعذاب قضي بالحق فأظهر الحق وأزهق الباطل وخسر عند ذلك المتمسكون بالباطل في دنياهم بالهلاك وفي آخرتهم بالعذاب الدائم.
واستدل بالآية على أن من الرسل من لم تذكر قصته في القرآن ، وفيه أن الآية مكية لا تدل على أزيد من عدم ذكر قصة بعض الرسل إلى حين نزولها بمكة ، وقد ورد في سورة النساء:"و رسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك:"النساء: - 164 ولم يذكر في السور النازلة بعد سورة النساء اسم أحد من الرسل المذكورين بأسمائهم في القرآن.
وفي المجمع ، وروي عن علي (عليه السلام) أنه قال: بعث الله نبيا أسود لم يقص علينا قصته ، وروي في الدر المنثور عن الطبراني في الأوسط وابن مردويه عنه ما في معناه.