فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 4314

أقول: والرواية تخصص ما تقدم عليها ويدل عليه قوله تعالى فيما تقدم:"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما"فاشترط في الأجر - ويلازمه الاشتراط في الرضا - الوفاء وعدم النكث ، وقد أورد القمي هذا المعنى في تفسيره وكأنه رواية.

وفي الدر المنثور ، أيضا: في قوله تعالى:"إذ جعل الذين كفروا"الآية: أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن سهل بن حنيف أنه قال يوم صفين: اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية نرجىء الصلح الذي كان بين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين المشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا. فجاء عمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله أ لسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أ ليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا. فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال: يا أبا بكر أ لسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أ ليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى قال: فلم نعطي الدنية في ديننا؟ قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عمر فأقرأه إياها فقال: يا رسول الله أ وفتح هو؟ قال: نعم.

وفي كمال الدين ، بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل:"لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما"قال: لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذبنا الذين كفروا.

أقول: وهذا المعنى مروي في روايات أخر.

وبإسناده عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى:"و ألزمهم كلمة التقوى"قال: هو الإيمان.

وفي الدر المنثور ، أخرج الترمذي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير والدارقطني في الإفراد وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي بن كعب عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :"و ألزمهم كلمة التقوى"قال: لا إله إلا الله.

أقول: وروي هذا المعنى أيضا بطرق أخرى عن علي وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة ، وروي أيضا من طرق الشيعة كما في العلل ، بإسناده عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي (عليهما السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في حديث يفسر فيه"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : وقوله: لا إله إلا الله يعني وحدانيته لا يقبل الله الأعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة.

وفي المجمع ، في قصة فتح خيبر قال: ولما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة من الحديبية مكث بها عشرين ليلة ثم خرج منها غاديا إلى خيبر.

ذكر ابن إسحاق بإسناده إلى أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى خيبر حتى إذا كنا قريبا منها وأشرفنا عليها قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : قفوا فوقف الناس فقال اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها. أقدموا بسم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت