فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 4314

و بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان علي يلبس في الحر والشتاء القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر فأتاني أصحابي فقالوا: إنا رأينا من أمير المؤمنين شيئا فهل رأيت؟ فقلت: وما هو؟ قالوا: رأيناه يخرج علينا في الحر الشديد في القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد فهل سمعت في ذاك شيئا؟ فقلت: لا فقالوا: فسل لنا أباك عن ذلك فإنه يسمر معه فسألته فقال: ما سمعت في ذلك شيئا. فدخل على علي فسمر معه ثم سأله عن ذلك فقال: أ وما شهدت خيبر؟ قلت: بلى. قال: أ فما رأيت رسول الله حين دعا أبا بكر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ثم جاء بالناس وقد هزم ثم بعث إلى عمر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه كرارا غير فرار فدعاني وأعطاني الراية ثم قال: اللهم اكفه الحر والبرد فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا وهذا كله منقول من كتاب دلائل النبوة للإمام أبي بكر البيهقي.

قال الطبرسي: ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يفتح الحصون حصنا حصنا ويحوز الأموال حتى انتهوا إلى حصن الوطيح والسلالم وكان آخر حصون خيبر افتتح ، وحاصرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بضع عشرة ليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت