و في المحاسن ، بإسناده عن زياد الحذاء عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث له قال: يا زياد ويحك وهل الدين إلا الحب؟ أ لا ترى إلى قول الله:"إن كنتم تحبون الله فاتبعوني - يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم"؟ أ ولا ترون إلى قول الله لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) :"حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم"قال:"يحبون من هاجر إليهم"وقال: الحب هو الدين والدين هو الحب: أقول: وروي في الكافي ، بإسناده عن فضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) ما في معناه ولفظه: وهل الإيمان إلا الحب والبغض؟ ثم تلا هذه الآية:"حبب إليكم الإيمان"إلى آخر الآية: . وفي المجمع ، وقيل: الفسوق هو الكذب عن ابن عباس وابن زيد وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) : .
أقول: وفي هذا المعنى بعض روايات أخر.
وفي الكافي ، بإسناده عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه.
أقول: وفي معناه روايات أخر عنه (عليه السلام) وفي بعضها: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يغتابه. وفي المحاسن ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه وذلك أن الله تبارك وتعالى خلق المؤمن من طينة جنان السماوات ، وأجرى فيهم من ريح روحه فلذلك هو أخوه لأبيه وأمه. وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس قال: قيل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق وركب حمارا وانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة ، فلما انطلق إليهم قال: إليك عني فوالله لقد آذاني ريح حمارك. فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أطيب ريحا منك ، فغضب لعبد الله رجال من قومه فغضب لكل منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فأنزل فيهم"و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا - فأصلحوا بينهما".
أقول: وفي بعض الروايات كما في المجمع ، أن الذي قال ذلك لعبد الله بن أبي بن سلول هو عبد الله بن رواحة وأن التضارب وقع بين رهطه من الأوس ورهط عبد الله بن أبي من الخزرج ، وفي انطباق الآية بموضوعها وحكمها على هذه الروايات خفاء.