و البحث العقلي يؤيد ما تقدم فإن الأمور التي لها علل مركبة من فاعل ومادة وشرائط ومعدات وموانع فإن لكل منها تأثيرا في الشيء بما يسانخه فهو كالقالب الذي يقلب به الشيء فيأخذ لنفسه هيئة قالبة وخصوصيته وهذا هو قدره ثم العلة التامة إذا اجتمعت أجزاؤه أعطته ضرورة الوجود ، وهذه هي القضاء الذي لا مرد له ، وقد تقدم في تفسير أول سورة الإسراء كلام في القضاء لا يخلو من نفع في هذا البحث ، فليرجع إليه.