و قوله (عليه السلام) : ويذوق عسيلتها ، كالاقتباس من كلمة رسول الله لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ، في قصة رفاعة.
ففي الدر المنثور ،: عن البزاز والطبراني والبيهقي: أن رفاعة بن سموال طلق امرأته فأتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله قد تزوجني عبد الرحمن وما معه إلا مثل هذه ، وأومأت إلى هدبة من ثوبها ، فجعل رسول الله يعرض عن كلامها ثم قال لها: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة: لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك.
أقول: والرواية من المشهورات ، رواها جمع كثير من الرواة من أرباب الصحاح وغيرهم من طرق أهل السنة ، والجماعة وبعض الخاصة ، وألفاظ الروايات وإن كانت مختلفة لكن أكثرها تشتمل على هذه اللفظة.
وفي التهذيب ، عن الصادق (عليه السلام) : عن تزويج المتعة أ يحلل؟ قال: لا لأن الله يقول فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره - فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا ، والمتعة ليس فيه طلاق.
وفيه ، أيضا عن محمد بن مضارب قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الخصي يحلل؟ قال: لا يحلل.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن إلى قوله ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا الآية ، قال: قال (عليه السلام) : إذا طلقها لم يجز له أن يراجعها إن لم يردها.
وفي الفقيه ، عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها ، وليس له فيها حاجة ثم يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى الله عنه ، إلا أن يطلق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك.
وفي تفسير العياشي ،: في قوله تعالى: ولا تتخذوا آيات الله هزوا الآية ،: عن عمر بن الجميع رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث ، قال: ومن قرأ القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا ، الحديث.
في صحيح البخاري ،: في قوله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ، الآية أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها فأبى معقل فنزلت: فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن.
أقول: وروي هذا المعنى في الدر المنثور ، عنه وعن عدة من أرباب الصحاح كالنسائي وابن ماجة والترمذي وابن داود وغيرهم.
وفي الدر المنثور ، أيضا عن السدي ، قال: نزلت هذه الآية في جابر بن عبد الله الأنصاري كانت له ابنة عم فطلقها زوجها تطليقة وانقضت عدتها فأراد مراجعتها فأبى جابر فقال: طلقت ابنة عمنا ثم تريد أن تنكحها الثانية وكانت المرأة تريد زوجها فأنزل الله وإذا طلقتم النساء ، الآية.
أقول: لا ولاية للأخ ولا لابن العم على مذهب أئمة أهل البيت فلو سلمت إحدى الروايتين كان النهي في الآية غير مسوق لتحديد ولاية ، ولا لجعل حكم وضعي بل للإرشاد إلى قبح الحيلولة بين الزوجين أو لكراهة أو حرمة تكليفية متعلقة بكل من يعضلهن عن النكاح لا غير.
وفي تفسير العياشي ،: في قوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن ، الآية: عن الصادق (عليه السلام) ، قال: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ، قال: ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية فإذا فطم فالوالد أحق به من العصبة وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ، وقالت الأم: لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها ، إلا أن ذلك أجبر له وأقدم وأرفق به أن يترك مع أمه.
وفيه ، أيضا عنه: في قوله تعالى: لا تضار والدة الآية ، قال (عليه السلام) : كانت المرأة ممن ترفع يدها إلى الرجل إذا أراد مجامعتها فتقول: لا أدعك ، إني أخاف أن أحمل على ولدي ، ويقول الرجل للمرأة: لا أجامعك إني أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي ، فنهى الله أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل.
وفيه ، أيضا عن أحدهما (عليهما السلام) : في قوله تعالى: وعلى الوارث مثل ذلك قال: هو في النفقة: على الوارث مثل ما على الوالد.
وفيه ، أيضا عن الصادق (عليه السلام) : في الآية ، قال لا ينبغي للوارث أيضا أن يضار المرأة فيقول: لا أدع ولدها يأتيها ، ويضار ولدها إن كان لهم عنده شيء ، ولا ينبغي له أن يقتر عليه.
وفيه ، أيضا عن حماد عن الصادق (عليه السلام) قال: لا رضاع بعد فطام ، قال: قلت له: جعلت فداك وما الفطام؟ قال: الحولين الذي قال الله عز وجل.
أقول: قوله: الحولين ، حكاية لما في لفظ الآية ولذا وصفه (عليه السلام) بقوله: الذي قال الله.