فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 4314

و في الكشاف ، عن عائشة: أنها سألت: ما كان تزميله؟ قالت: كان مرطا طوله أربع عشرة ذراعا نصفه علي وأنا نائمة ونصفه عليه وهو يصلي. فسئلت: ما كان؟ قالت: والله ما كان خزا ولا قزا ولا مرعزيا ولا إبريسما ولا صوفا. كان سداه شعرا ولحمته وبرا.

أقول: الرواية مرمية بالوضع فإن السورة من العتائق النازلة بمكة ، وعائشة إنما بنى عليها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمدينة بعد الهجرة.

وعن جوامع الجامع ، روي: أنه قد دخل على خديجة وقد جئث فرقا فقال: زملوني فبينا هو على ذلك إذ ناداه جبريل:"يا أيها المزمل".

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت"يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا"مكث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على هذه الحال عشر سنين يقوم الليل كما أمره الله وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه فأنزل الله بعد عشر سنين"إن ربك يعلم أنك تقوم إلى قوله وأقيموا الصلاة"فخفف الله عنهم بعد عشر سنين.

أقول: وروي نزول آية التخفيف بعد سنة وروي أيضا نزولها بعد ثمانية أشهر ، ولم يكن قيام الليل واجبا على غير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما أشير إليه بقوله تعالى"إن هذه تذكرة"الآية كما تقدم ، ويؤيده ما في الرواية من قوله:"و طائفة من أصحابه".

وفي التهذيب ، بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى:"قم الليل إلا قليلا"قال: أمره الله أن يصلي كل ليلة إلا أن تأتي عليه ليلة من الليالي لا يصلي فيها شيئا.

أقول: الرواية تشير إلى أحد الوجوه في الآية وفي المجمع ،: وقيل: إن نصفه بدل من القليل فيكون بيانا للمستثنى ، ويؤيد هذا القول ما روي عن الصادق (عليه السلام) قال: القليل النصف أو انقص من القليل قليلا أو زد على القليل قليلا.

وفي الدر المنثور ، أخرج العسكري في المواعظ عن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قول الله:"و رتل القرآن ترتيلا"قال: بينه تبيينا ، ولا تنثره نثر الدقل ، ولا تهذه هذ الشعر ، قفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة.

أقول: وروي هذا المعنى في أصول الكافي ، بإسناده عن عبد الله بن سليمان عن الصادق عن علي (عليه السلام) ولفظ بينه تبيينا ولا تهذه هذ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن أفرغوا قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة.

وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة عن طاووس قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أي الناس أحسن قراءة قال الذي إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله.

وفي أصول الكافي ، بإسناده عن علي بن أبي حمزة قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلا فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها واسأل الله عز وجل الجنة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار.

وفي المجمع ، في معنى الترتيل عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك.

وفيه ، روي عن أم سلمة أنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقطع قراءته آية آية.

وفيه ، عن أنس قال: كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يمد صوته مدا.

وفيه ،: سأل الحارث بن هشام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشد علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال وأحيانا يتمثل الملك رجلا فأعي ما يقول. قالت عائشة: إنه كان ليوحي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو على راحلته فتضرب بجرانها. قالت: ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليرفض عرقا.

وعن تفسير العياشي ، بإسناده عن عيسى بن عبيد عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بآخره. وكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء لقد نزلت عليه وهو على بغلة شهباء وثقل عليها الوحي حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت