فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 4314

أقول: وروي ما في معنى صدر الحديث في المجمع ، عن ابن جبير وفي معناه غير واحد من الروايات ، وقد تقدم أن في انطباق هذا المعنى على الآيات خفاء.

وفي تفسير القمي ،: قوله تعالى:"كلا بل تحبون العاجلة"قال: الدنيا الحاضرة"و تذرون الآخرة"قال: تدعون"وجوه يومئذ ناضرة"أي مشرقة"إلى ربها ناظرة"قال: ينظرون إلى وجه الله أي رحمة الله ونعمته.

وفي العيون ، في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من أخبار التوحيد بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال: قال علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) : في قوله تعالى:"وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"يعني مشرقة تنتظر ثواب ربها: . أقول: ورواه في التوحيد ، والاحتجاج ، والمجمع ، عن علي (عليه السلام) ، وقد اعترض على أخذ ناظرة بمعنى منتظرة بأن الانتظار لا يتعدى بإلى بل هو متعد بنفسه ، ورد عليه في مجمع البيان بالاستشهاد بقول جميل بن معمر: وإذا نظرت إليك من ملك.

والبحر دونك جدتني نعما.

وقول الآخر: إني إليك لما وعدت لناظر.

نظر الفقير إلى الغني الموسر.

وعد في الكشاف إطلاق النظر في الآية بمعنى الانتظار استعمالا كنائيا وهو معنى حسن.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر والآجري في الشريعة والدارقطني في الرؤية والحاكم وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن أدنى أهل الجنة منزلا لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية. ثم قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :"وجوه يومئذ ناضرة"قال: البياض والصفاه"إلى ربها ناظرة"قال: ينظر كل يوم في وجهه.

أقول: الرواية تقبل الانطباق على المعنى الذي أوردناه في تفسير الآية ، ومع الغض عنه تقبل الحمل على رحمته وفضله وكرمه تعالى وسائر صفاته الفعلية فإن وجه الشيء ما يستقبل به الشيء غيره وما يستقبل به الله سبحانه خلقه هو صفاته الكريمة فالنظر إلى رحمة الله وفضله وكرمه وصفاته الكريمة نظر إلى وجه الله الكريم.

وفيه ، أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قول الله."وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"قال: ينظرون إلى ربهم بلا كيفية ولا حد محدود ولا صفة معلومة.

أقول: والرواية تؤيد ما قدمنا في تفسير الآية أن المراد به النظر القلبي ورؤية القلب دون العين الحسية ، وهي تفسر ما ورد في عدة روايات من طرق أهل السنة مما ظاهره التشبيه وأن الرؤية بالعين الحسية التي لا تفارق المحدودية.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"كلا إذا بلغت التراقي"قال: يعني النفس إذا بلغت الترقوة"و قيل من راق"قال: يقال له: من يرقيك"و ظن أنه الفراق"علم أنه الفراق وفي الكافي ، بإسناده إلى جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل"و قيل من راق وظن أنه الفراق"قال: فإن ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال: هل من طبيب"و ظن أنه الفراق"أيقن بمفارقة الأحبة"و التفت الساق بالساق"قال: التفت الدنيا بالآخرة"إلى ربك يومئذ المساق"قال: المسير إلى رب العالمين.

وفي تفسير القمي ،:"و التفت الساق بالساق"قال: التفت الدنيا بالآخرة"إلى ربك يومئذ المساق"قال: يساقون إلى الله.

وفي العيون ، بإسناده عن عبد العظيم الحسني قال ، سألت محمد بن علي الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل ،"أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى"قال: يقول الله عز وجل بعدا لك من خير الدنيا وبعدا لك من خير الآخرة.

أقول: يمكن إرجاعه إلى ما قدمناه من معنى الآيتين ، وكذا إلى بعض ما قيل فيه.

وفي المجمع ، وجاءت الرواية: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذ بيد أبي جهل ثم قال له: أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى. فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني لا تستطيع أنت وربك أن تفعلا بي شيئا ، وإني لأعز أهل هذا الوادي ، فأنزل الله سبحانه كما قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

أقول: وروي ما في معناه في الدر المنثور ، عن عدة عن قتادة قال: ذكر لنا وساق الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت