و في معناها قوله تعالى:"هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا"فتقييد الشيء المنفي بالمذكور يعطي أنه كان شيئا لكن لم يكن مذكورا فقد كان أرضا أو نطفة مثلا لكن لم يكن مذكورا أنه الإنسان الفلاني ثم صار هو هو.
فمفاد كلامه تعالى أن الإنسان واحد حقيقي هو المبدأ الوحيد لجميع آثار البدن الطبيعية والآثار الروحية كما أنه مجرد في نفسه عن المادة كما يفيده أمثال قوله تعالى:"قل يتوفاكم ملك الموت"وقوله:"الله يتوفى الأنفس حين موتها": الزمر: 42 وقوله:"ثم أنشأناه خلقا آخر"وقد تقدم بيانه.