فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 4314

و في أمالي الصدوق ، بإسناده عن الصادق عن أبيه (عليه السلام) في حديث:"عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا"قال: هي عين في دار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين"يوفون بالنذر"يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهما السلام) وجاريتهم"و يخافون يوما كان شره مستطيرا"يقول عابسا كلوحا"و يطعمون الطعام على حبه"يقول: على شهوتهم للطعام وإيثارهم له"مسكينا"من مساكين المسلمين"و يتيما"من يتامى المسلمين"و أسيرا"من أسارى المشركين. ويقولون إذا أطعموهم:"إنما نطعمكم لوجه الله - لا نريد منكم جزاء ولا شكورا"قال: والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم يقولون: لا نريد جزاء تكافئوننا به ولا شكورا تثنون علينا به ، ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه.

وفي الدر المنثور ، أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه عن الحسن قال: كان الأسارى مشركين يوم نزلت هذه الآية"و يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا."

أقول: مدلول الرواية نزول الآية بالمدينة ، ونظيرها ما رواه فيه عن عبد بن حميد عن قتادة ، وما رواه عن ابن المنذر عن ابن جريح ، وما رواه عن عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن عباس.

وفيه ، أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله:"يوما عبوسا قمطريرا"قال: يقبض ما بين الأبصار.

وفي روضة الكافي ، بإسناده عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر (عليه السلام) في صفة الجنة قال: والثمار دانية منهم وهو قوله عز وجل:"و دانية عليهم ظلالها - وذللت قطوفها تذليلا"من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكىء وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله: يا ولي الله كلمني قبل أن تأكل هذه قبلي.

وفي تفسير القمي ،: في قوله:"ولدان مخلدون"قال: مسورون.

وفي المعاني ، بإسناده عن عباس بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) وكنت عنده ذات يوم: أخبرني عن قول الله عز وجل:"و إذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا"ما هذا الملك الذي كبر الله عز وجل حتى سماه كبيرا؟ قال: إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة أرسل رسولا إلى ولي من أوليائه فيجد الحجبة على بابه فتقول له: قف حتى نستأذن لك ، فما يصل إليه رسول ربه إلا بإذن فهو قوله عز وجل:"و إذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا".

وفي المجمع ،:"و إذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا"لا يزول ولا يفنى: عن الصادق (عليه السلام) .

وفيه ،:"عاليهم ثياب سندس خضر"وروي عن الصادق (عليه السلام) في معناه: تعلوهم الثياب فيلبسونها.

كلام في هوية الإنسان على ما يفيده القرآن

لا ريب أن في هذا الهيكل المحسوس الذي نسميه إنسانا مبدأ للحياة ينتسب إليه الشعور والإرادة ، وقد عبر تعالى عنه في الكلام في خلق الإنسان - آدم - بالروح وفي سائر المواضع من كلامه بالنفس قال تعالى:"فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين": الحجر: 29 ص: 72 ، وقال:"ثم سواه ونفخ فيه من روحه": الم السجدة: 9.

والذي يسبق من الآيتين إلى النظر البادىء أن الروح والبدن حقيقتان اثنتان متفارقتان نظير العجين المركب من الماء والدقيق والإنسان مجموع الحقيقتين فإذا قارنت الروح الجسد كان إنسانا حيا وإذا فارقت فهو الموت.

لكن يفسرها قوله تعالى:"قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم": الم السجدة: 11 حيث يفيد أن الروح التي يتوفاها ويأخذها قابض الأرواح هي التي يعبر عنها بلفظة"كم"وهو الإنسان بتمام حقيقته لا جزء من مجموع فالمراد بنفخ الروح في الجسد جعل الجسد بعينه إنسانا لا ضم واحد إلى واحد آخر يغايره في ذاته وآثار ذاته فالإنسان حقيقة واحدة حين تعلق روحه ببدنه وبعد مفارقة روحه البدن.

ويفيد هذا المعنى قوله تعالى:"و لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر": المؤمنون: 14 فالذي أنشأه الله خلقا آخر هو النطفة التي تكونت علقة ثم مضغة ثم عظاما بعينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت