فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 4314

أقول: وفي قوله تعالى: وما أنفقتم الآية في الصدقة والنذر والظلم أخبار كثيرة سنوردها في مواردها إن شاء الله.

وفي الدر المنثور ، بعدة طرق عن ابن عباس وابن جبير وأسماء بنت أبي بكر وغيرهم: أن رسول الله كان يمنع عن الصدقة على غير أهل الإسلام وأن المسلمين كانوا يكرهون الإنفاق على قرابتهم من الكفار فأنزل الله: ليس عليك هداهم الآية فأجاز ذلك.

أقول: قد مر أن قوله: هداهم إنما يصلح لأن يراد به هدى المسلمين الموجود فيهم دون الكفار فالآية أجنبية عما في الروايات من قصة النزول ، على أن تعيين المورد في قوله: للفقراء الذين أحصروا الآية لا يلائمه كثير ملاءمة ، وأما مسألة الإنفاق على غير المسلم إذا كان في سبيل الله وابتغاء مرضاة الله فيكفي فيه إطلاق الآيات.

وفي الكافي ، عن الصادق (عليه السلام) : في قول الله عز وجل: وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء - فهو خير لكم فقال: هي سوى الزكاة ، أن الزكاة علانية غير سر.

وفيه ، عنه (عليه السلام) : كل ما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره وما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه.

أقول: وفي معنى الحديثين أحاديث أخرى وقد تقدم ما يتضح به معناها.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله الآية: قال قال أبو جعفر (عليه السلام) : نزلت الآية في أصحاب الصفة.

قال: وكذلك رواه الكلبي عن ابن عباس: ، وهم نحو من أربعمائة رجل لم يكن لهم مساكن بالمدينة ، ولا عشائر يأوون إليهم فجعلوا أنفسهم في المسجد ، وقالوا نخرج في كل سرية يبعثها رسول الله ، فحث الله الناس عليهم فكان الرجل إذا أكل وعنده فضل أتاهم به إذا أمسى.

وفي تفسير العياشي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) : أن الله يبغض الملحف.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى: الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار الآية ، قال: سبب النزول عن ابن عباس نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب (عليه السلام) كانت معه أربعة دراهم ، فتصدق بواحد ليلا وبواحد نهارا وبواحد سرا وبواحد علانية فنزل: الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ،: قال الطبرسي: وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) .

أقول: وروى هذا المعنى العياشي في تفسيره ، والمفيد في الاختصاص ، والصدوق في العيون ، .

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن عساكر من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس: في قوله تعالى: الذين ينفقون أموالهم - بالليل والنهار سرا وعلانية ، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) كانت له أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما وبالنهار درهما وسرا درهما وعلانية درهما.

وفي تفسير البرهان ، عن ابن شهرآشوب في المناقب عن ابن عباس والسدي ومجاهد والكلبي وأبي صالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقاش والفتال وعبد الله بن الحسين وعلي بن حرب الطائي في تفاسيرهم: أنه كان عند ابن أبي طالب دراهم فضة فتصدق بواحد ليلا وبواحد نهارا وبواحد سرا وبواحد علانية فنزل: الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فسمى كل درهم مالا وبشره بالقبول.

وفي بعض التفاسير: أن الآية نزلت في أبي بكر تصدق بأربعين ألف دينار عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة بالسر وعشرة بالعلانية.

أقول: ذكر الآلوسي في تفسيره ، في ذيل هذا الحديث: أن الإمام السيوطي تعقبه بأن خبر تصدقه بأربعين ألف دينار إنما رواه ابن عساكر في تاريخه ، عن عائشة وليس فيه ذكر من نزول الآية ، وكان من ادعى ذلك فهمه مما أخرجه ابن المنذر عن ابن إسحاق قال: لما قبض أبو بكر واستخلف عمر خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال: أيها الناس إن بعض الطمع فقر ، وإن بعض اليأس غنى ، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون ، وتؤملون ما لا تدركون ، واعلموا أن بعض الشح شعبة من النفاق ، فأنفقوا خيرا لأنفسكم ، فأين أصحاب هذه الآية ، وقرأ الآية الكريمة وأنت تعلم أنها لا دلالة فيها على نزولها في حقه انتهى.

وفي الدر المنثور ، بعدة طرق عن أبي أمامة وأبي الدرداء وابن عباس وغيرهم أن الآية نزلت في أصحاب الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت