فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 4314

و هذا الدعاء منهم يدل على أنهم ما كان لهم بعد السمع والطاعة لأصل الدين هم إلا في إقامته ونشره والجهاد لإعلان كلمة الحق ، وتحصيل اتفاق كلمة الأمم عليه ، قال تعالى:"قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين:"يوسف - 108 ، فالدعوة إلى دين التوحيد هو سبيل الدين وهو الذي يتعقب الجهاد والقتال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر أقسام الدعوة والإنذار ، كل ذلك لحسم مادة الاختلاف من بين هذا النوع ، ويشير إلى ما به من الأهمية في نظر شارع الدين قوله تعالى:"شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه:"الشورى - 13 ، فقولهم أنت مولانا فانصرنا يدل على جعلهم الدعوة العامة في الدين أول ما يسبق إلى أذهانهم بعد عقد القلب على السمع والطاعة ، والله أعلم.

والحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت