فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 4314

و في الدر المنثور ، أخرج الحاكم وابن مردويه من وجه آخر عن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : اتقوا الله حق تقاته أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى.

وفيه ، أخرج الخطيب عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

أقول: قد مر في البيان المتقدم كيفية استفادة معنى الحديثين الأولين من الآية ، وأما الحديث الثالث فإنما هو تفسير بلازم المعنى ، وهو ظاهر.

وفي تفسير البرهان ، عن ابن شهرآشوب عن تفسير وكيع ، عن عبد خير قال: سألت علي بن أبي طالب عن قوله: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته قال: والله ما عمل بها غير بيت رسول الله نحن ذكرناه فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلن نكفره ، ونحن أطعناه فلم نعصه. فلما نزلت هذه الآية قال الصحابة لا نطيق ذلك فأنزل الله: فاتقوا الله ما استطعتم قال وكيع: ما أطقتم الحديث.

وفي تفسير العياشي ، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: اتقوا الله حق تقاته ، قال: منسوخة ، قلت وما نسختها؟ قال: قول الله: فاتقوا الله ما استطعتم.

أقول: ويستفاد من رواية وكيع أن المراد بالنسخ في رواية العياشي بيان مراتب التقوى ، وأما النسخ بمعناه المصطلح كما نقل عن بعض المفسرين فهو معنى يرده ظاهر الكتاب.

وفي المجمع ، عن الصادق (عليه السلام) : في الآية: وأنتم مسلمون بالتشديد.

وفي الدر المنثور ،: في قوله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا الآية: أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض.

وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تزالوا ولن تضلوا بعده أبدا.

وفي المعاني ، عن السجاد (عليه السلام) في حديث: وحبل الله هو القرآن.

أقول: وفي هذا المعنى روايات أخرى من طرق الفريقين.

وفي تفسير العياشي ، عن الباقر (عليه السلام) : آل محمد هم حبل الله الذي أمر بالاعتصام به فقال: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.

أقول: وفي هذا المعنى روايات أخر ، وقد تقدم في البيان ما يتأيد به معناها ، ويؤيدها أيضا ما يأتي من الروايات.

وفي الدر المنثور ، أخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إني لكم فرط ، وإنكم واردون علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين؟ قيل: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا ولن تضلوا ، والأصغر عترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. وسألت لهما ذاك ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم.

أقول: وحديث الثقلين من المتواترات التي أجمع على روايتها الفريقان ، وقد تقدم في أول السورة أن بعض علماء الحديث أنهى رواته من الصحابة إلى خمس وثلاثين راويا من الرجال والنساء ، وقد رواه عنهم جم غفير من الرواة وأهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت