فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 4314

و فيه ، عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في المتعة قال: نزلت هذه الآية: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة - ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة. قال: لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، يقول: استحللتك بأجل آخر برضى منها. ولا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان.

وعن الشيباني ، في قوله تعالى:"و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة": عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا: هو أن يزيدها في الأجرة ، وتزيده في الأجل.

أقول: والروايات في المعاني السابقة مستفيضة أو متواترة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، وإنما أوردنا طرفا منها ، وعلى من يريد الاطلاع عليها جميعا أن يراجع جوامع الحديث.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان متعة النساء في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ، ولا يحفظ متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه ، وتصلح له ضيعته ، وكان يقرأ:"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى"نسختها: محصنين غير مسافحين ، وكان الإحصان بيد الرجل يمسك متى شاء ، ويطلق متى شاء.

وفي مستدرك الحاكم ، بإسناده عن أبي نضرة قال: قرأت على ابن عباس: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، قال ابن عباس: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، فقلت: ما نقرؤها كذلك فقال ابن عباس: والله لأنزلها الله كذلك: أقول: ورواه في الدر المنثور ، عنه وعن عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف.

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: في قراءة أبي بن كعب: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.

وفي صحيح الترمذي ، عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فيحفظ له متاعه ويصلح له شيئه حتى إذا نزلت الآية:"إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم"قال ابن عباس فكل فرج سوى هذين فهو حرام.

أقول: ولازم الخبر أنها نسخت بمكة لأن الآية مكية.

وفي مستدرك الحاكم ، عن عبد الله بن أبي مليكة: سألت عائشة رضي الله عنها عن متعة النساء فقالت: بيني وبينكم كتاب الله. قال: وقرأت هذه الآية: والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم - أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا.

وفي الدر المنثور ، أخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس من طريق عطاء عن ابن عباس: في قوله: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة قال: نسختها: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء واللائي يئسن من المحيض من نسائكم - إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر.

وفيه ، أخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال: نسخت آية الميراث المتعة.

وفيه ، أخرج عبد الرزاق وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود قال: المتعة منسوخة نسخها الطلاق والصدقة والعدة والميراث.

وفيه ، أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن علي قال: نسخ رمضان كل صوم ، ونسخت الزكاة كل صدقة ، ونسخ المتعة الطلاق والعدة والميراث ، ونسخت الضحية كل ذبيحة.

وفيه ، أخرج عبد الرزاق وأحمد ومسلم عن سبرة الجهني قال: أذن لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عام فتح مكة في متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومي ، ولي عليه فضل في الجمال ، وهو قريب من الدمامة مع كل واحد منا برد ، إما بردي فخلق ، وإما برد ابن عمي فبرد جديد غض حتى إذا كنا بأعلى مكة تلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وما تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين ، فإذا رآها صاحبي قال: إن برد هذا خلق ، وبردي جديد غض فتقول: وبرد هذا لا بأس به ، ثم استمتعت منها ، فلم نخرج حتى حرمها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت