فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 4314

و عن زاد المعاد ، عن أيوب: قال عروة لابن عباس: أ لا تتقي الله ترخص في المتعة؟ فقال ابن عباس: سل أمك يا عرية فقال عروة: أما أبو بكر وعمر فلم يفعلا ، فقال ابن عباس: والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله ، نحدثكم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وتحدثونا عن أبي بكر وعمر.

أقول: وأم عروة أسماء بنت أبي بكر تمتع منها الزبير بن العوام فولدت له عبد الله بن الزبير ، وعروة.

وفي المحاضرات ، للراغب: عير عبد الله بن الزبير عبد الله بن عباس بتحليله المتعة فقال له: سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك؟ فسألها فقالت: ما ولدتك إلا في المتعة.

وفي صحيح مسلم ، عن مسلم القري قال: سألت ابن عباس عن المتعة فرخص فيها ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فقال: هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها ، قال: فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء فقالت: قد رخص رسول الله فيها.

أقول: وشاهد الحال المحكي يشهد أن السؤال عنها كان في متعة النساء وتفسره الروايات الأخر أيضا.

وفي صحيح مسلم ، عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما: أقول: ورواه البيهقي في السنن ، على ما نقل ، وروي هذا المعنى في صحيح مسلم ، في مواضع ثلاث بألفاظ مختلفة ، وفي بعضها قال جابر: فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة كما أمر الله ، وانتهوا عن نكاح هذه النساء ، لا أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته.

وروى هذا المعنى البيهقي في سننه وفي أحكام القرآن ، للجصاص وفي كنز العمال ، وفي الدر المنثور ، وفي تفسير الرازي ، ومسند الطيالسي ، وفي تفسير القرطبي ، عن عمر: أنه قال في خطبة: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة الحج ومتعة النساء.

أقول: وخطبته هذه مما تسالم عليه أهل النقل ، وأرسلوه إرسال المسلمات كما عن تفسير الرازي ، والبيان والتبيين ، وزاد المعاد ، وأحكام القرآن ، والطبري ، وابن عساكر وغيرهم.

وعن المستبين ، للطبري عن عمر: أنه قال: ثلاث كن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنا محرمهن ومعاقب عليهن: متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل في الأذان.

وفي تاريخ الطبري ، عن عمران بن سوادة قال: صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معها ، ثم انصرف وقمت معه ، فقال: أ حاجة؟ قلت: حاجة ، قال: فالحق ، قال: فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء ، فقلت: نصيحة ، فقال: مرحبا بالناصح غدوا وعشيا ، قلت ، عابت أمتك أربعا ، قال: فوضع رأس درته في ذقنه ، ووضع أسفلها في فخذه ، ثم قال: هات ، قلت: ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولا أبو بكر رضي الله عنه ، وهي حلال ، قال: هي حلال؟ لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجهم ، وهو بهاء من بهاء الله ، وقد أصبت. قلت: وذكروا أنك حرمت متعة النساء ، وقد كانت رخصة من الله ، نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث ، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة ، ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها فالآن من شاء نكح بقبضة ، وفارق عن ثلاث بطلاق. وقد أصبت. قال: قلت: وأعتقت الأمة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها ، قال: ألحقت حرمة بحرمة ، وما أردت إلا الخير ، وأستغفر الله ، قلت: وتشكو منك نهر الرعية ، وعنف السياق ، قال: فشرع الدرة ثم مسحها حتى أتى على آخرها ، ثم قال: أنا زميل محمد وكان زامله في غزوة قرقرة الكدر فوالله إني لأرتع فأشبع ، وأسقي فأروي ، وأنهز اللفوث ، وأزجر العروض ، وأذب قدري ، وأسوق خطوي ، وأضم العنود ، وألحق القطوف ، وأكثر الزجر ، وأقل الضرب ، وأشهر العصا ، وأدفع باليد لو لا ذلك لأعذرت. قال: فبلغ ذلك معاوية فقال: كان والله عالما برعيتهم: أقول: ونقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، عن ابن قتيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت