فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 4314

و في مجالس الشيخ ، بإسناده عن حفص بن غياث القاضي قال: كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد (عليهما السلام) لما قدمه المنصور فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا فقال: ما تقول في هذه الآية:"كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب"؟ هب هذه الجلود عصت فعذبت فما بال الغير؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام) : ويحك هي هي وهي غيرها ، قال: اعقلني هذا القول ، فقال له: أ رأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء وجبلها ثم ردها إلى هيئتها الأولى أ لم تكن هي هي وهي غيرها؟ فقال: بلى أمتع الله بك: أقول: ورواه في الإحتجاج ، أيضا عن حفص بن غياث عنه (عليه السلام) ، والقمي في تفسيره مرسلا: ويعود حقيقة الجواب إلى أن وحدة المادة محفوظة بوحدة الصورة فبدن الإنسان كأجزاء بدنه باق على وحدته ما دام الإنسان هو الإنسان وإن تغير البدن بأي تغير حدث فيه.

وفي الفقيه ، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز وجل لهم فيها أزواج مطهرة قال: الأزواج المطهرة اللاتي لا يحضن ولا يحدثن.

وفي تفسير البرهان ، في قوله تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الآية: عن محمد بن إبراهيم النعماني بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها - وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل فقال: أمر الله الإمام أن يؤدي الأمانة إلى الإمام الذي بعده ، ليس له أن يزويها عنه ، أ لا تسمع قوله:"و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل - إن الله نعما يعظكم به"هم الحكام يا زرارة ، أنه خاطب بها الحكام: أقول: وصدر الحديث مروي بطرق كثيرة عنهم (عليهم السلام) ، وذيله يدل على أنه من باب الجري ، وأن الآية نازلة في مطلق الحكم وإعطاء ذي الحق حقه فينطبق على مثل ما تقدم سابقا.

وفي معناه ما في الدر المنثور ، عن سعيد بن منصور والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة فإذا فعل ذلك فحق على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا وأن يجيبوا إذا دعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت