فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 4314

و في أمالي الشيخ ، بإسناده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله ما أستطيع فراقك ، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة فأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزل:"و من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم - من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين - وحسن أولئك رفيقا"فدعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك.

أقول: وهذا المعنى مروي من طرق أهل السنة أيضا رواه في الدر المنثور ، عن الطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية والضياء المقدسي في صفة الجنة وحسنه عن عائشة ، وعن الطبراني وابن مردويه من طريق الشعبي عن ابن عباس ، وعن سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي ، وعن ابن جرير عن سعيد بن جبير.

وفي تفسير البرهان ، عن ابن شهرآشوب عن أنس بن مالك عمن سمى عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى:"و من يطع الله والرسول - فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين"يعني محمدا و"الصديقين"يعني عليا وكان أول من صدق و"الشهداء"يعني عليا وجعفرا وحمزة والحسن والحسين (عليهما السلام) .

أقول: وفي هذا المعنى أخبار أخر.

وفي الكافي ، عن الباقر (عليه السلام) قال: أعينونا بالورع فإنه من لقي الله بالورع كان له عند الله فرحا فإن الله عز وجل يقول: ومن يطع الله والرسول ، وتلا الآية ثم قال: فمنا النبي ومنا الصديق ومنا الشهداء والصالحون.

وفيه ، عن الصادق (عليه السلام) : المؤمن مؤمنان: مؤمن وفى الله بشروطه التي اشترطها عليه فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، وذلك ممن يشفع ولا يشفع له ، وذلك ممن لا يصيبه أهوال الدنيا وو لا أهوال الآخرة ، ومؤمن زلت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ ، وذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة ويشفع له ، وهو على خير.

أقول: في الصحاح: الخامة: الغضة الرطبة من النبات انتهى ، ويقال: كفأت فلانا فانكفأ أي صرفته فانصرف ورجع ، وهو (عليه السلام) يشير في الحديث إلى ما تقدم في تفسير قوله: صراط الذين أنعمت عليهم:"الفاتحة: 7"أن المراد بالنعمة الولاية فينطبق على قوله تعالى: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون:"يونس: 63"ولا سبيل لأهوال الحوادث إلى أولياء الله الذين ليس لهم إلا الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت