و في الكافي ، بإسناده عن الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل"أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم"قال: نزلت في بني مدلج ، لأنهم جاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا ،: إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد إنك لرسول الله ، فلسنا معكم ولا مع قومنا عليك ، قال: قلت: كيف صنع بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال: وادعهم إلى أن يفرغ من العرب ، ثم يدعوهم فإن أجابوا ، وإلا قاتلهم. وفي تفسير العياشي ، عن سيف بن عميرة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) "أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم"قال: كان أبي يقول: ، نزلت في بني مدلج اعتزلوا فلم يقاتلوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولم يكونوا مع قومهم. قلت: فما صنع بهم ،: قال لم يقاتلهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى فرغ من عدوه ، ثم نبذ إليهم على سواء. قال ،: و"حصرت صدورهم"هو الضيق. وفي المجمع: المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: المراد بقوله تعالى"قوم بينكم وبينهم ميثاق"هو هلال بن عويمر السلمي واثق عن قومه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقال في موادعته ،: على أن لا نخيف يا محمد من أتانا ولا تخيف من أتاك فنهى الله أن يتعرض لأحد عهد إليهم: أقول: وقد روي هذه المعاني وما يقرب منها في الدر المنثور بطرق مختلفة عن ابن عباس وغيره. وفي الدر المنثور ، أخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والبيهقي في سننه عن ابن عباس: في قوله"إلا الذين يصلون إلى قوم"، الآية قال: نسختها براءة ،:"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم".