فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 4314

و فيه ، عن الصادق (عليه السلام) : أنه ذكر أن المستضعفين ضروب يخالف بعضهم بعضا ، ومن لم يكن من أهل القبلة ناصبا فهو مستضعف وفيه ، وفي تفسير العياشي ،: عن الصادق (عليه السلام) في الآية قال ،: لا يستطيعون حيلة إلى النصب فينصبون ، ولا يهتدون سبيلا إلى الحق فيدخلون فيه ، هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة ، وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها ، ولا ينالون منازل الأبرار وفي تفسير القمي ، عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما حال الموحدين ، المقرين بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من المذنبين ، الذين يموتون وليس لهم إمام ، ولا يعرفون ولايتكم ، ؟ فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها ، . فمن كان له عمل صالح ، ولم يظهر منه عداوة ، فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة ، وإما إلى النار ، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله ، . قال وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله ، والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم. فأما النصاب من أهل القبلة ، فإنه يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله بالمشرق ، فيدخل عليه اللهب والشرر والدخان ، وفورة الحميم إلى يوم القيامة ثم مصيرهم إلى الجحيم وفي الخصال ، عن الصادق عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: إن للجنة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا ، إلى أن قال وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، ولم يكن في قلبه مثقال ذرة من بغضنا أهل البيت (عليهم السلام) . وفي المعاني ، وتفسير العياشي ، عن حمران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله"إلا المستضعفين"، ، قال: هم أهل الولاية. قلت: أي ولاية ، ؟ قال: أما إنها ليست بولاية في الدين ، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار ، وهم المرجون لأمر الله عز وجل.

أقول: وهو إشارة إلى قوله تعالى"و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم": الآية التوبة: 106 وسيأتي ما يتعلق به من الكلام إن شاء الله.

وفي النهج ، قال (عليه السلام) : ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة ، فسمعتها أذنه ، ووعاها قلبه. وفي الكافي ، عن الكاظم (عليه السلام) : أنه سئل عن الضعفاء ، فكتب (عليه السلام) : الضعيف من لم ترفع له حجة ، . ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف وفيه ، عن الصادق (عليه السلام) : أنه سئل: ما تقول في المستضعفين ، ؟ فقال شبيها بالفزع فتركتم أحدا يكون مستضعفا ، ؟ وأين المستضعفون ، فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق ، إلى العواتق في خدورهن ، وتحدثت به السقاءات في طريق المدينة وفي المعاني ، عن عمر بن إسحاق قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) ، ما حد المستضعف الذي ذكره الله عز وجل ، ؟ قال: من لا يحسن سورة من سور القرآن ، وقد خلقه الله عز وجل خلقه ما ينبغي لأحد أن لا يحسن.

أقول: وهاهنا روايات أخر غير ما أوردناه لكن ما مر منها حاو لمجامع ما فيها من المقاصد ، والروايات وإن كانت بحسب بادىء النظر مختلفة لكنها مع قطع النظر عن خصوصيات بياناتها بحسب خصوصيات مراتب الاستضعاف تتفق في مدلول واحد هو مقتضى إطلاق الآية على ما قدمناه ، وهو أن الاستضعاف عدم الاهتداء إلى الحق من غير تقصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت