و في الكافي ، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المستضعف ، فقال: هو الذي لا يستطيع حيلة إلى الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيلا إلى الإيمان ، لا يستطيع أن يؤمن ، ولا يستطيع أن يكفر فمنهم الصبيان ، ومن الرجال والنساء ، على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم: أقول والحديث مستفيض عن زرارة ، رواه الكليني ، والصدوق ، والعياشي ، بعدة طرق عنه. وفيه ، بإسناده عن إسماعيل الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ، . قال: الدين واسع ، ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم ، قلت: جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه؟ فقال: نعم ، . فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به من عند الله تعالى ، وأتولاكم ، وأبرأ من أعدائكم ومن ركب رقابكم ، وتأمر عليكم ، وظلمكم حقكم. فقال: والله ما جهلت شيئا ، هو والله الذي نحن عليه ، . فقلت: فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ فقال: إلا المستضعفين. قلت: من هم؟ قال نساؤكم وأولادكم ، . ثم قال: أ رأيت أم أيمن؟ ، فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه. وفي تفسير العياشي ، عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المستضعفين. فقال: البلهاء في خدرها ، والخادم تقول لها: ، صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها ، والجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له ، والكبير الفاني ، والصبي ، والصغير ، هؤلاء المستضعفون ، فأما رجل شديد العنق جدل خصم يتولى الشراء والبيع ، لا تستطيع أن تعينه في شيء تقول ،: هذا المستضعف؟ لا ، ولا كرامة وفي المعاني ، عن سليمان: عن الصادق (عليه السلام) في الآية قال ،: يا سليمان ، في هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة منك ، المستضعفون قوم يصومون ، ويصلون ، تعف بطونهم وفروجهم ، ولا يرون أن الحق في غيرنا آخذين بأغصان الشجرة ، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ، إذا كانوا آخذين بالأغصان ، وأن يعرفوا أولئك فإن عفا الله عنهم فبرحمته ، وإن عذبهم فبضلالتهم.
أقول: قوله"لا يرون أن الحق في غيرنا"، يريد صورة النصب أو التقصير المؤدي إليه كما يدل عليه الروايات الآتية.