فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 4314

و فيه: أخرج أبو نصر السجزي في"الإبانة"عن أنس قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله أنزل علي في القرآن يا أعرابي"لا خير في كثير من نجواهم إلى قوله فسوف نؤتيه أجرا عظيما"يا أعرابي الأجر العظيم الجنة. قال الأعرابي: الحمد لله الذي هدانا للإسلام وفيه ،: في قوله تعالى"و من يشاقق الرسول"الآية: أخرج الترمذي والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا ويد الله على الجماعة فمن شذ شذ في النار وفيه: أخرج الترمذي والبيهقي عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا يجمع الله أمتي أو قال هذه: الأمة على الضلالة أبدا ويد الله على الجماعة.

أقول: الرواية من المشهورات وقد رواها الهادي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في رسالته إلى أهل الأهواز على ما في ثالث البحار ، وقد تقدم الكلام في معنى الرواية في البيان السابق.

وفي تفسير العياشي ، عن حريز عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكوفة أتاه الناس فقالوا: اجعل لنا إماما يؤمنا في شهر رمضان. فقال: لا ، ونهاهم أن يجتمعوا فيه. فلما أمسوا جعلوا يقولون: ابكوا في رمضان ، وا رمضاناه ، فأتاه الحارث الأعور في أناس فقال: يا أمير المؤمنين ضج الناس وكرهوا قولك ، فقال عند ذلك: دعوهم وما يريدون ليصلي بهم من شاء وائتم قال:"فمن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى - ونصله جهنم وساءت مصيرا". وفي الدر المنثور ،: في قوله تعالى"و من أصدق من الله قيلا"الآية: أخرج البيهقي في الدلائل عن عقبة بن عامر في حديث: خروج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى غزوة تبوك ، وفيه فأصبح بتبوك فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال. أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وخير السنن سنة محمد ، وأشرف الحديث ذكر الله ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وخير الأمور عوازمها ، وشر الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدى هدى الأنبياء ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وشر العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وشر المعذرة حين يحضر الموت ، وشر الندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا ، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل ، وخير ما وقر في القلوب اليقين ، والارتياب من الكفر ، والنياحة من عمل الجاهلية ، والغلول من جثا جهنم ، والكنز كي من النار ، والشعر من مزامير إبليس ، والخمر جماع الإثم ، والنساء حبالة الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الربا ، وشر المأكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع ، والأمر بآخره ، وملاك العمل خواتمه ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتأل على الله يكذبه ، ومن يغفر يغفر له ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله ، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به ، ومن يصبر يضعف الله له ومن يعص الله يعذبه الله ، اللهم اغفر لي ولأمتي قالها ثلاثا أستغفر الله لي ولكم. وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) وعن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قول الله"و لآمرنهم فليغيرن خلق الله"قال: أمر الله بما أمر به. وفيه ، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قول الله:"و لآمرنهم فليغيرن خلق الله"قال: دين الله.

أقول: ومآل الروايتين واحد ، وهو ما تقدم في البيان السابق أنه دين الفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت