فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 4314

و عن كتاب السمطين ، للحمويني بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ليلة أسري بي إلى السماء السابعة سمعت نداء من تحت العرش: أن عليا آية الهدى ، وحبيب من يؤمن بي ، بلغ عليا (عليه السلام) ، فلما نزل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من السماء أنسي ذلك فأنزل الله عز وجل:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - فإن لم تفعل فما بلغت رسالته - والله يعصمك من الناس - إن الله لا يهدي القوم الكافرين".

وفي فتح القدير ،: أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله قال: لما غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني أنمار نزل ذات الرقيع بأعلى نخل فبينما هو جالس على رأس بئر قد دلى رجليه فقال الوارث من بني النجار: لأقتلن محمدا ، فقال له أصحابه: كيف تقتله؟ قال: أقول له: أعطني سيفك فإذا أعطانيه قتلته به ، فأتاه فقال: يا محمد أعطني سيفك أشمه فأعطاه إياه فرعدت يده حتى سقط السيف من يده فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : حال الله بينك وبين ما تريد ، فأنزل الله سبحانه:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك"الآية.

أقول: ثم ذكر في فتح القدير ، أن ابن حبان أخرجه في صحيحه وأخرجه أيضا ابن مردويه عن أبي هريرة نحو هذه القصة ولم يسم الرجل ، وأخرج ابن جرير من حديث محمد بن كعب القرظي نحوه ، وقصة غورث بن الحارث ثابتة في الصحيح ، وهي معروفة مشهورة انتهى ، ولكن الشأن تطبيق القصة على المحصل من معنى الآية ، ولن تنطبق أبدا.

وفي الدر المنثور ، وفتح القدير ، وغيرهما عن ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل: أي آية أنزلت من السماء أشد عليك؟ فقال: كنت بمنى أيام موسم فاجتمع مشركوا العرب وإفناء الناس في الموسم فأنزل علي جبرئيل فقال:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك"الآية. قال: فقمت عند العقبة فناديت: يا أيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالة ربي وله الجنة؟ أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم تفلحوا وتنجحوا ولكم الجنة. قال: فما بقي رجل ولا امرأة ولا صبي إلا يرمون بالتراب والحجارة ، ويبزقون في وجهي ويقولون: كذاب صابىء فعرض علي عارض فقال: يا محمد إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وجردهم عنه.

أقول: الآية بتمامها لا ينطبق على هذه القصة على ما عرفت تفصيل القول فيه.

اللهم إلا أن تحمل الرواية على نزول قطعة من الآية - وهي قوله:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك"- في ذلك اليوم ، وظاهر الرواية يأباه ، ونظيرها ما يأتي.

وفي الدر المنثور ، وفتح القدير ،: أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: لما نزلت"بلغ ما أنزل إليك من ربك"قال: يا رب إنما أنا واحد كيف أصنع؟ يجتمع علي الناس فنزلت"و إن لم تفعل فما بلغت رسالته".

وفيها عن الحسن: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعا ، وعرفت أن الناس مكذبي فوعدني لأبلغن أو ليعذبني فأنزل:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك".

أقول: الروايتان على ما فيهما من القطع والإرسال فيهما ما في سابقتهما ، ونظيرتهما في هذا التشويش بعض ما ورد: في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحترس برجال فلما نزلت الآية فرقهم وقال (عليه السلام) إن ربي وعدني أن يعصمني.

وفي تفسير المنار ،: روى أهل التفسير المأثور والترمذي وأبو الشيخ والحاكم وأبو نعيم والبيهقي والطبراني عن بضعة رجال من الصحابة: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحرس في مكة قبل نزول هذه الآية فلما نزلت ترك الحرس ، وكان أبو طالب أول الناس اهتماما بحراسته ، وحرسه العباس أيضا.

وفيه ،: ومما روي في ذلك عن جابر وابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحرس ، وكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم حتى نزلت الآية فقال: يا عم إن الله قد عصمني لا حاجة لي إلى من يبعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت