و اللبة بالضم فالتشديد موضع القلادة من الصدر والسرة معروفة ، والزند موصل الذراع من الكف ، ورحب الراحة أي وسيعها ، والشثن بفتحتين الغلظ في القدمين والكفين ، وسبط القصب أي سهل العظام مسترسلها من غير نتو ، أخمص القدم ، الموضع الذي لا يصل الأرض منها ، والخمصان ضامر البطن فخمصان الأخمصين أي كونهما ذا نتو وارتفاع بالغ من الأرض ، والفسحة هي الوسعة ، والقلع بفتحتين القوة في المشي.
والتكفؤ في المشي الميد والتمايل فيه ، وذريع المشية أي السريع فيها ، والصبب ما انحدر من الطريق أو الأرض ، وخافض الطرف تفسيره ما بعده من قوله:"نظره إلى الأرض""إلخ".
والأشداق جمع شدق - بالكسر فالسكون - وهو زاوية الفم من باطن الخدين ، وافتتاح الكلام واختتامه بالأشداق كناية عن الفصاحة ، يقال: تشدق أي لوى شدقه للتفصح ، والدمث من الدماثة وتفسيره ما بعده وهو قوله:"ليس بالجافي ولا بالمهين"والذواق بالفتح ما يذاق من طعام ، وانشاح من النشوح أي أعرض ، ويفتر عن مثل حب الغمام افتر الرجل افترارا أي ضحك ضحكا حسنا ، وحب الغمام البرد ، والمراد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يضحك ضحكا حسنا يبدو به أسنانه.
وقوله:"فيرد ذلك بالخاصة على العامة""إلخ"، المراد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن كان في جزئه الذي لنفسه خلا بنفسه عن الناس لكنه لا ينقطع عنهم بالكلية بل يرتبط بواسطة خاصته بالناس فيجيبهم في مسائلهم ويقضي حوائجهم ، ولا يدخر عنهم من جزء نفسه شيئا ، والرواد جمع رائد وهو الذي يتقدم القوم أو القافلة يطلب لهم مرعى أو منزلا ونحو ذلك.
وقوله:"لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها"المراد بها المجالس أي لا يعين لنفسه مجلسا خاصا بين الجلساء حذرا من التصدر والتقدم فقوله:"و إذا انتهى""إلخ"، كالمفسر له ، ولا تؤبن فيه الحرم أي لا تعاب عنده حرمات الناس ، والأبنة بالضم العيب ، والحرم بالضم فالفتح جمع حرمة.
وقوله:"و لا تثنى فلتاته"من التثنية بمعنى التكرار ، والفلتات جمع فلتة وهي العثرة أي إذا وقعت فيه فلتة من أحد جلسائه بينها لهم فراقبوا للتحذر من الوقوع فيها ثانيا ، والبشر بالكسر فالسكون بشاشة الوجه ، والصخاب الشديد الصياح.
وقوله:"حديثهم عنده حديث أوليتهم"الأولية جمع ولي ، وكان المراد به التالي التابع والمعنى أنهم كانوا يتكلمون واحدا بعد آخر بالتناوب من غير أن يداخل أحدهم كلام الآخر أو يتوسطه أو يشاغبوا فيه ، وقوله:"حتى إن كان أصحابه يستجلبونهم"أي يريدون جلبهم عنه وتخليصه منهم.
وقوله:"و لا يقبل الثناء إلا من مكافىء"أي في مقابل نعمة أنعمها على أحدهم وهو الشكر الممدوح من كافأه بمعنى جازاه ، أو من المكافاة بمعنى المساواة أي ممن يثني بما يستحقه من الثناء على ما أنعم به من غير إطراء وإغراق ، وقوله:"و لا يقطع على أحد كلامه حتى يجوز"أي يتعدى عن الحق فيقطعه حينئذ بنهي أو قيام ، والاستفزاز الاستخفاف والإزعاج.
2 -وفي الإحياء ،:: كان (صلى الله عليه وآله وسلم) أفصح الناس منطقا وأحلاهم إلى أن قال وكان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير كأنه يتبع بعضه بعضا ، بين كلامه توقف يحفظه سامعه ويعيه ، كان جهير الصوت أحسن الناس نغمة.
3 -وفي التهذيب ، بإسناده عن إسحاق بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها.
4 -وفي مكارم الأخلاق ، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أشد حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه.
5 -وفي الكافي ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يذكر أنه أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ملك فقال: إن الله يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا أو ملكا رسولا. قال: فنظر إلى جبرئيل وأومأ بيده أن تواضع فقال: عبدا رسولا متواضعا ، فقال الرسول: مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا ، قال: ومعه مفاتيح خزائن الأرض.