فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 4314

124 -وفي الهداية ، للصدوق: قال الصادق (عليه السلام) : غسل الجمعة سنة واجبة على الرجال والنساء في السفر والحضر إلى أن قال وقال الصادق (عليه السلام) : غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة ، قال: والعلة في غسل الجمعة أن الأنصار كانت تعمل لنواضحها وأموالها فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فيتأذى الناس بأرياح آباطهم فأمر الله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالغسل فجرت به السنة.

أقول: وقد روي من سننه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الغسل غسل يوم الفطر والغسل في جميع الأعياد وأغسال أخر كثيرة ربما يأتي بعضها فيما سيأتي إن شاء الله تعالى.

134 -ومن آدابه وسننه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصلاة وما يلحق بها ما في الكافي ، بإسناده عن الفضيل بن يسار وعبد الملك وبكير قالوا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي من التطوع مثلي الفريضة ، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة: . أقول: ورواه الشيخ أيضا.

144 -وفيه ، بإسناده عن حنان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس فقال: جعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا الأولى ، وثماني بعدها ، وأربعا العصر ، وثلاثا المغرب ، وأربعا بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعا ، وثماني صلاة الليل ، وثلاثا الوتر ، وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين. قلت: جعلت فداك إن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا ولكن يعذبك على ترك السنة.

أقول: ويظهر من الرواية أن الركعتين عن جلوس العشاء أعني العتمة ليستا من الخمسين بل يتم بهما - محسوبتين بواحدة عن قيام - العدد إحدى وخمسين بل إنما شرعت العتمة بدلا من الوتر لو نزل الموت قبل القيام إلى الوتر فقد روى الكليني رحمه الله في الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم إنهما بركعة فمن صلاهما ثم حدث به حدث مات على وتر فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل. فقلت: هل صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هاتين الركعتين؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنه هل يموت في تلك الليلة أم لا؟ وغيره لا يعلم فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ، الخبر.

ويمكن أن يكون المراد بقوله في الحديث:"لم يصلهما"أنه لم يداوم عليهما بل ربما صلى وربما ترك كما يستفاد من بعض آخر من الأحاديث ، فلا يعارض ما ورد من أنه كان يصليهما.

154 -وفي التهذيب ، بإسناده عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات فإذا فاء الفيء ذراعا صلى الظهر ، ثم صلى بعد الظهر ركعتين ، ويصلي قبل وقت العصر ركعتين ، فإذا فاء الفيء ذراعين صلى العصر ، وصلى المغرب حين تغيب الشمس ، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ، وآخر وقت المغرب إياب الشفق فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت العشاء ثلث الليل. وكان لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة ، فإذا طلع الفجر وأضاء صلى الغداة.

أقول: ولم يستوعب تمام نافلة العصر في الرواية ، وهي معلومة من روايات أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت