فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 4314

فندم أبو لبابة ومضى على وجهه حتى أتى المسجد وربط نفسه على سارية من سواري المسجد تائبا لله ، وحلف ألا يحله إلا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو يموت ، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: دعوه حتى يتوب الله عليه ، ثم إن الله تاب عليه وأنزل توبته وحله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

ثم إن بني قريظة نزلوا على حكم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكانوا موالي أوس فكلمته أوس في أمرهم مستشفعين وآل الأمر إلى تحكيم سعد بن معاذ الأوسي في أمرهم ورضوا ورضي به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأحضر سعد وكان جريحا.

ولما كلم سعد رحمه الله في أمرهم قال: لقد آن لسعد أن لا يأخذه في الله لومة لائم ثم حكم فيهم بقتل الرجال وسبي النساء والذراري وأخذ الأموال فأجري عليهم ما حكم به سعد فضربت أعناقهم عن آخرهم ، وكانوا ستمائة مقاتل أو سبعمائة ، وقيل أكثر ، ولم ينج منهم إلا نفر يسير آمنوا قبل تقتيلهم ، وهرب عمرو بن سعدى منهم ولم يكن داخلا معهم في نقض العهد ، وسبيت النساء إلا امرأة واحدة ضربت عنقها وهي التي طرحت على رأس خلاد بن السويد بن الصامت رحى فقتلته.

ثم أجلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من كان بالمدينة من اليهود ثم سار (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى يهود خيبر لما كان من كيدهم وسعيهم في حث الأحزاب عليه وتأليفهم من جميع القبائل العربية لحربه فنازل حصونهم وحصرهم أياما ، وأرسل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قتالهم أبا بكر في جمع يوما فانهزم ، ثم عمر بن الخطاب في جمع يوما فانهزم.

وعند ذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :"لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه"ولما كان من غد أعطى الراية عليا (عليه السلام) وأرسله إلى قتال القوم فتقدم إليهم وقتل مرحبا الفارس المعروف منهم ، وهزمهم وقلع بيده باب حصنهم وفتح الله على يده الحصن ، وكان ذلك بعد صلح الحديبية في المحرم سنة سبع من الهجرة.

ثم أجلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من بقي من اليهود وقد نصح لهم قبل ذلك أن يبيعوا أموالهم ويأخذوا أثمانها.

انتهى ما أردنا تلخيصه من قصة اليهود مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفي تفسير العياشي ، عن جابر: في قوله تعالى:"إن شر الدواب عند الله"الآية نزلت في بني أمية هم شر خلق الله هم"الذين كفروا"في باطن القرآن ، وهم"الذين لا يؤمنون": أقول: وروى مثله القمي عن أبي حمزة عنه (عليه السلام) ، وهو من باطن القرآن كما صرح به في الرواية ليس بالظاهر.

وفي الكافي ، بإسناده عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ثلاث من كن فيه كان منافقا وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا اؤتمن خان ، وإن حدث كذب ، وإذا وعد أخلف إن الله عز وجل قال في كتابه:"إن الله لا يحب الخائنين"وقال:"إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين"وفي قوله عز وجل:"و اذكر في الكتاب إسماعيل - إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا"وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة"الآية قال: قال: السلاح. وفي التفسير العياشي ، عن محمد بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في الآية قال: سيف وترس. وفي الفقيه ، عن الصادق (عليه السلام) مرسلا: في الآية قال: منه الخضاب بالسواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت