و في الكافي ، بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) : دخل قوم على الحسين بن علي (عليهما السلام) فرأوه مختضبا بالسواد فسألوه عن ذلك فمد يده إلى لحيته ثم قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين. وفي تفسير العياشي ، عن جابر الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :"و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة"قال: الرمي: أقول: ورواه في الكافي ، بإسناده عن عبد الله بن المغيرة رفعه عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والزمخشري في ربيع الأبرار ، عن عقبة بن عامر عنه ، والسيوطي في الدر المنثور ، عن أحمد ومسلم وأبي داود وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم والبيهقي عن عقبة بن عامر الجهني عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) . وفي الدر المنثور ، أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير والذي يجهز به في سبيل الله ، والذي يرمي به في سبيل الله. وقال: ارموا واركبوا ، وأن ترموا خير من أن تركبوا ، وقال: كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثة: رميه عن قوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله فإنهن من الحق ، ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها.
أقول: وفي هذه المعاني روايات أخر ، وخاصة في الخيل والرمي والروايات على أي حال من باب عد المصاديق.
وفي الدر المنثور ، أخرج سعد والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن قانع في معجمه والطبراني وأبو الشيخ وابن منده والروياني في مسنده وابن مردويه وابن عساكر عن يزيد بن عبد الله بن غريب عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: في قوله:"و آخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم"قال: هم الجن ، ولا تخبل الشيطان إنسانا في داره فرس عتيق.
أقول: وفي معناها روايات أخر ، ومحصل الروايات ربط قوله:"و آخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم"بقوله:"و من رباط الخيل"وهي من قبيل الجري وليس من التفسير في شيء ، والمراد من الآية بظاهرها العدو من الإنسان كالكفار والمنافقين.
وفيه ، أخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن أبزى: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقرأ: وإن جنحوا للسلم. وفيه ، أخرج أبو عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس: في قوله:"و إن جنحوا للسلم فاجنح لها"قال: نسختها هذه الآية:"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر - إلى قوله - صاغرون".
أقول: وروي نسخها بآية البراءة:"اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم"والآية لا تخلو عن إيماء إلى كون الحكم مؤجلا حيث قال:"و إن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم".
وفي الكافي ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله تعالى:"و إن جنحوا للسلم فاجنح لها"قلت: ما السلم؟ قال: الدخول في أمرنا ، وفي رواية أخرى: الدخول في أمرك.
أقول: وهو من الجري.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال: مكتوب على العرش لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي محمد عبدي ورسولي أيدته بعلي وذلك قوله:"هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين:"أقول: ورواه الصدوق في المعاني ، بإسناده عن أبي هريرة ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ، بإسناده عنه ، وكذا ابن شهرآشوب مسندا عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . وفي تفسير البرهان ، عن شرف الدين النجفي قال: تأويله ذكره أبو نعيم في حلية الأولياء بطريقه عن أبي هريرة قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ، وهو المعني بقوله: المؤمنين.
أقول: ولفظ الآية لا يساعد على ذلك اللهم إلا أن يكون المراد بالاتباع تمام الاتباع الذي لا يشذ عنه شأن من الشئون ، ومن للتبعيض دون البيان إن ساعد عليه السياق.
وفي الدر المنثور ، أخرج البزار عن ابن عباس قال: لما أسلم عمر قال المشركون: قد انتصف القوم منا اليوم ، وأنزل الله:"يا أيها النبي حسبك الله - ومن اتبعك من المؤمنين".