فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 4314

و في العيون ، بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) فقال له: يا ابن رسول الله أ ليس من قولك: إن الأنبياء معصومون؟ قال: بلى ، فقال له المأمون فيما سأله يا أبا الحسن فأخبرني عن قول الله تعالى:"عفا الله عنك لم أذنت لهم". قال الرضا (عليه السلام) :"هذا مما نزل: إياك أعني واسمعي يا جارة ، خاطب الله تعالى بذلك نبيه وأراد به أمته ، وكذلك قوله عز وجل:"لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين"، وقوله تعالى:"و لو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا". قال: صدقت يا ابن رسول الله."

أقول: ومضمون الرواية ينطبق على ما قدمناه في بيان الآية ، دون ما ذكروه من كون إذنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم في القعود من قبيل ترك الأولى فإنه لا يستقيم معه كون الآية من قبيل"إياك أعني واسمعي يا جارة".

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن جرير ، عن عمرو بن ميمون الأودي قال: اثنتان فعلهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يؤمر فيهما بشيء: إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى فأنزل الله:"عفا الله عنك لم أذنت لهم"الآية.

أقول: وقد تقدم الكلام على مضمون الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت