فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 4314

و في الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: ما أشبه الليلة بالبارحة:"كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة إلى قوله وخضتم كالذي خاضوا"هؤلاء بنو إسرائيل أشبهناهم ، والذي نفسي بيده لتتبعنهم حتى لو دخل رجل جحر ضب لدخلتموه: أقول: ورواه في المجمع ، أيضا عنه. وفي المجمع ، عن تفسير الثعلبي عن أبي هريرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لتأخذن كما أخذت الأمم من قبلكم ذراعا بذراع وشبرا بشبر وباعا بباع حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه. قالوا: يا رسول الله كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب؟ قال: فهل الناس إلا هم؟ وفيه ، أيضا عن تفسير الثعلبي عن حذيفة قال: المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . قلنا: وكيف؟ قال: أولئك كانوا يخفون نفاقهم وهؤلاء أعلنوه. وفي العيون ، بإسناده عن القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"نسوا الله فنسيهم"فقال: إن الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو ، وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث أ لا تسمعه عز وجل يقول:"و ما كان ربك نسيا"، وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه أن ينسيهم أنفسهم كما قال عز وجل:"و لا تكونوا كالذين نسوا الله - فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون"+"و"+ قوله عز وجل"فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا. وفي تفسير العياشي ، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) :"نسوا الله"قال: تركوا طاعة الله"فنسيهم"قال: فتركهم. وفيه ، عن أبي معمر السعداني قال: قال علي (عليه السلام) : في قوله:"نسوا الله فنسيهم"فإنما يعني أنهم نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا له بالطاعة ولم يؤمنوا به وبرسوله فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا فصاروا منسيين من الخير: أقول: ورواه الصدوق في المعاني ، بإسناده عن أبي معمر عنه (عليه السلام) . وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في حديث قلت:"و المؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات"قال: أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم أي انقلبت وصارت عاليها سافلها. وفي التهذيب ، بإسناده عن صفوان بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) تأتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعملي وأعرفها بإسلامها ليس لها محرم فأحملها ، قال: فاحملها فإن المؤمن محرم للمؤمنة. ثم تلا هذه الآية:"و المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض": أقول: ورواه العياشي في تفسيره عن صفوان الجمال عنه (عليه السلام) . وفي تفسير العياشي ، عن ثوير عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إذا صار أهل الجنة في الجنة ودخل ولي الله إلى جناته ومساكنه ، واتكأ ، كل مؤمن على أريكته حفته خدامه ، وتهدلت عليه الأثمار ، وتفجرت حوله العيون ، وجرت من تحته الأنهار ، وبسطت له الزرابي ، ووضعت له النمارق ، وأتته الخدام بما شاءت هواه من قبل أن يسألهم ذلك قال: وتخرج عليه الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله. ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم: أوليائي وأهل طاعتي وسكان جنتي في جواري الأهل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون: ربنا وأي شيء خير مما نحن فيه: فيما اشتهت أنفسنا ولذت أعيننا من النعم في جوار الكريم؟. قال: فيعود عليهم القول فيقولون ربنا نعم فأتنا بخير مما نحن فيه فيقول تبارك وتعالى لهم: رضاي عنكم ومحبتي لكم خير وأعظم مما أنتم فيه قال: فيقولون: نعم يا ربنا رضاك عنا ومحبتك لنا خير وأطيب لأنفسنا. ثم قرأ علي بن الحسين (عليهما السلام) هذه الآية:"وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار - خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن - ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم". وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله: هل تشتهون شيئا فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا وهل بقي شيء؟ إلا قد أنلتناه؟ فيقول: نعم رضائي فلا أسخط عليكم أبدا.

أقول: وهذا المعنى وارد في روايات كثيرة من طرق الفريقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت