فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 4314

و كلم الله نوحا قائلا: اخرج من الفلك أنت وامرأتك وبنوك ونساء بنيك معك.

وكل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور والبهائم وكل الدبابات التي تدب على الأرض أخرجها معك ولتتوالد في الأرض وتثمر وتكثر على الأرض.

فخرج نوح وبنوه وامرأته ونساء بنيه معه ، وكل الحيوانات وكل الدبابات وكل الطيور كل ما يدب على الأرض كأنواعها خرجت من الفلك.

وبنى نوح مذبحا للرب.

وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة وأصعد محرقات على المذبح.

فتنسم الرب رائحة الرضا وقال الرب في قلبه: لا أعود ألعن الأرض أيضا من أجل الإنسان لأن تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته ولا أعود أيضا أميت كل حي كما فعلت.

مدة كل أيام الأرض زرع وحصاد وبرد وحر وصيف وشتاء ونهار وليل لا يزال.

وبارك الله 1 نوحا وبنيه وقال لهم أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الأرض وكل طيور السماء مع كل ما يدب على الأرض وكل أسماك البحر قد دفعت إلى أيديكم.

كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الأخضر دفعت إليكم الجميع.

غير أن لحما بجنابة دمه لا تأكلوه.

وأطلب أنا دمكم لأنفسكم فقط من يد كل حيوان أطلبه ومن يد الإنسان أطلب نفس الإنسان من يد الإنسان أخيه.

سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه لأن الله على صورته عمل الإنسان.

فأثمروا أنتم وأكثروا وتوالدوا في الأرض وتكاثروا فيها.

وكلم الله نوحا وبنيه معه قائلا.

وها أنا مقيم ميثاقي معكم ومع نسلكم من بعدكم.

ومع كل ذوات الأنفس الحية التي معكم الطيور والبهائم وكل وحوش الأرض التي معكم من جميع الخارجين من الفلك حتى كل حيوان الأرض.

أقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد أيضا بمياه الطوفان ولا يكون أيضا طوفان ليخرب الأرض.

وقال الله هذه علامة الميثاق الذي أنا واضعه بيني وبينكم وبين كل ذوات الأنفس الحية التي معكم إلى أجيال الدهر.

وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الأرض.

فيكون متى أنشر سحابا على الأرض وتظهر القوس في السحاب.

إني أذكر ميثاقي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس حية في كل جسد فلا يكون أيضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد.

فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا أبديا بين الله وبين كل نفس حية في كل جسد على الأرض.

وقال الله لنوح: هذه علامة الميثاق الذي أنا أقمته بيني وبين كل ذي جسد على الأرض.

وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما وحاما ويافث وحام هو أبو كنعان هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح ومن هؤلاء تشعبت كل الأرض.

وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما.

وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه.

فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجا.

فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما.

فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير.

فقال: ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته.

وقال: مبارك الرب إله سام وليكن كنعان عبدا لهم ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعان عبدا لهم.

وعاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة.

فكانت كل أيام نوح تسع مائة وخمسين سنة ومات.

انتهى ما قصدنا إيراده.

وهو - كما ترى - يخالف ما جاء في القرآن الكريم من وجوه: منها: أنه لم يذكر فيه حديث استثناء امرأة نوح بل صرح بدخولها الفلك ونجاتها مع بعلها ، وقد اعتذر عنه بعض: أن من الجائز أن يكون لنوح زوجان أغرقت إحداهما ونجت الأخرى.

ومنها: أنه لم يذكر فيه ابن نوح الغريق وقد قصه القرآن.

ومنها: أنه لم يذكر فيه المؤمنون غير نوح وأهله بل اقتصر عليه وعلى بنيه وامرأته ونساء بنيه.

ومنها: أنه ذكر فيه جملة عمر نوح تسع مائة وخمسين سنة ، وظاهر الكتاب العزيز أنها المدة التي لبث فيها بين قومه يدعوهم إلى الله قبل الطوفان.

قال تعالى:"و لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون:"العنكبوت: - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت