فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1697

من خرج منهم من وقت التحكيم في عصرٍ عصرٍ إلى آخر من خرج منهم بديار ربيعة على بني حَمْدَان، وذلك في سنة ثمان عشرة وثلثمائة، وهو المعروف بعرون، وخرج ببلاد كفرتوتي، وورد الى نصيبين، فكانت له مع أهلها حرب أسر فيها وقتل منهم خلق عظيم، والمعروف بأبي شعيب، خرج في بني مالك وغيرهم من ربيعة، وقد كان أدخل على المقتدر باللَّه، وقد كان بعد العشرين والثلثمائة للأباضية ببلاد عمان مما يلي بلاد بروى وغيرها حروب وتحكيم وخروج وإمام نصبوه فقتل وقتل من كان معه.

الحجاج وشبيب الخارجي:

وسنة سبع وسبعين كانت للحجاج حروب مع شبيب الخارجي، وولَّي عنه الحجاج بعد قتل ذريع كان في أصحابه حتى أحصى عددهم بالقضيب، فدخل الكوفة وتحصن في دار الإمارة، ودخل شبيب وأمه وزوجته غزالة الكوفة عند الصباح، وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران، فأتوا الجامع في سبعين رجلًا، فصلوا به الغداة، وخرجت غزالة مما كانت أوجبته على نفسها.

فقال الناس بالكوفة في تلك السنة:-

وفتِ الغزالة نذرَها ... يا رب لا تغفر لها

وكانت الغزالة من الشجاعة والفروسية بالموضع العظيم، وكذلك أم شبيب وقد كان عبد الملك- حين بلغه خبر هرب الحجاج، وتحصنه في دار الامارة بالكوفة من شبيب- بعث من الشام بعساكر كثيرة عليها سفيان بن الأبرد الكلبي لقتال شبيب، فقدم على الحجاج بالكوفة، فخرجوا الى شبيب فحاربوه فانهزم شبيب وقتلت الغزالة وأمه، ومضى شبيب في فوارس من اصحابه، وأتبعه سفيان في أهل الشام، فلحقه بالأهواز، فولى شبيب، فلما وصل الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت