فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 1697

له، فلو لم يخلق الله فيها انبعاثًا من نفسها استحال أن لا يخلق لها باعثًا يبعثها على ما خلقت له إلا بخلق القلب، فيكون هو الباعث لها على ما تفعله، والمميز لها بين مضارها ومنافعها، ويكون الإمام من الخلق بمنزلة القلب من سائر الحواس، إذا كانت الحواس راجعة الى القلب لا الى غيره، ويكون سائر الخلق راجعين الى الإمام لا الى غيره، فلم يأتِ عمرو بفرق يعرف.

وهذا الذي حكيناه ذكره أبو عيسى محمد بن هارون الوراق ببغداد في كتابه المعروف بكتاب المجالس، وكانت وفاة أبى عيسى ببغداد في الجانب الغربي في الموضع المعروف بالرملة سنة سبع وأربعين ومائتين، وله تصنيفات حسان كثيرة منها كتابة في المقالات في الإمامة وغيرها من النظر.

ابن الراوندي:

وكانت وفاة أبي الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي برحبة مالك بن طوْقٍ، وقيل: ببغداد سنة خمس ومائتين، وله نحو من أربعين سنة، وله كتب مصنفة مائة كتاب وأربعة عشر كتابًا. وقد ذكرنا في كتابنا في «أخبار الزمان» وفاة أرباب المقالات وأهل المذاهب والجدل والآراء والنحل، وأخبارهم، ومناظراتهم وتباينهم في مذاهبهم، وكذلك في الكتاب الأوسط، إلى سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، وإنما يسنح لنا ذكر بعضهم في هذا الكتاب فنذكر لهم لمعًا، وكذلك غيرهم من الفقهاء وأصحاب الحديث.

وفاة الصولي الكاتب:

وفيها مات ابراهيم بن العباس الصُّوليُّ، الكاتب، وكان كاتبًا بليغًا، وشاعرًا مجيدًا، لا يعلم فيمن تقدم وتأخر من الكتاب أشعر منه، وكان يكتسب في حداثته بشعره، ورحل الى الملوك والأمراء ومدحهم طلبًا لجَدْواهم.

وذكر رجل من الكتاب أن إسحاق بن إبراهيم أخا زيد بن إبراهيم حدثه أنه كان يتقلد الصيمرة والسيروان، وأن ابراهيم بن العباس اجتاز به يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت