فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1697

بعلا وتذرون أحسن الخالقين؟) وهو بمدينة بعلبك من أعمال دمشق من كورة سنير، وقد كانت اليونانية اختارت لهذا الهيكل قطعة من الأرض بين جبل لبنان وجبل سنير فاتخذته موضعًا للأصنام، وهما بيتان عظيمان أحدهما أقدم من الآخر، فيهما من النقوش العجيبة المحفورة في الحجر الذي لا يتأتى حفر مثله في الخشب مع علو سمكهما وعظم أحجارهما، وطول أساطينهما، ووسع فتحهما، وعجيب بنيانهما، وقد أتينا على خبر هذه الهياكل وما كان من خبر القتل على رأس ابنة الملك وما نال أهل هذه المدينة من سفك الدماء.

جيرون بدمشق:

وهيكل عظيم البنيان في مدينة دمشق، وهو المعروف بجيرون، وقد ذكرنا خبره فيما سلف من هذا الكتاب وأن بانيه جيرون بن سعد العادي، ونقل اليه عمد الرخام، وإنه إرم ذات العماد المذكورة في القرآن، إلا ما ذكر عن كعب الأحبار حين دخل على معاوية بن أبي سفيان وسأله عن خبرها وذكر عجيب بنيانها من الذهب والفضة والمسك والزعفران وأنه يدخلها رجل من العرب يتيه له جملان فيخرج في طلبهما فيقع إليها، وذكر حِلْية الرجل، ثم التفت في مجلس معاوية فقال: هذا هو الرجل، وكان الأعرابي قد دخلها يطلب ما نَدَّ من إبله، فأجاز معاوية كعبًا، وتبين صدق مقالته وإيضاح برهانه، فإن كان هذا الخبر عن كعب حقًا في هذه المدينة فهو حسن، وهو خبر يدخله الفساد من جهات من النقل وغيره، وهو من صنعة القُصَّاص.

وقد تنازع الناس في هذه المدينة، وأين هي؟ ولم يصح عند كثير من الاخباريين ممن وفد على معاوية من أهل الدراية بأخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت