والفرش والثياب والمستغلات خمسة آلاف ألف وخمسمائة ألف دينار.
وفيها مات القاسم بن الحسن بن الأشيب- ويكنى أبا محمد- يوم الاثنين لليلتين بقيتا من جمادى الاولى، وكان من كبار العلماء والمحدثين، ودفن في الجانب الغربي في الشارع المعروف بشارع الحمالين، وحضر جنازته محمد بن يوسف القاضي، وأبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، وغيرهما من الفقهاء والعدول والكتاب وأهل الدولة، وهو أبو أبي عمران موسى بن القاسم بن الحسن المعروف بابن الأشيب، وهو كبير من فقهاء الشافعيين في هذا الوقت.
غارة البربر على مصر:
وفي هذه السنة- وهي سنة اثنتين وثلثمائة- ورد الجيش من الغرب، فكان لأهل مصر من أصحاب السلطان معهم بمصر حروب عظيمة، وقتل فيها خلق كثير، واستأمن رجل من وجوه االبرابرة يعرف بأبي جرة إلى السلطان وسار إلى مدينة السلام، فخلع عليه.
ابن أبي الساج:
وفي سنة سبع وثلثمائة أدخل يوسف بن أبي الساج إلى مدينة السلام، وقد شهر على الجمل الفالج وعليه دُرَّاعة الديباج التي لبسها عمرو بن الليث ووصيف الخادم، وعلى رأسه برنس طويل بشقائق وجلاجل، وحوله الجيوش ومؤنس الخادم وراءه مع سائر أرباب الدولة من أصحاب السيوف، وقد أتينا على خبر هذه الوقعة التي أسَرَ فيها مؤنسٌ الخادم ابنَ أبي الساج بناحية أردبيل، ومن حضرها من الأمراء مثل ابن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان، وعلي بن حسان، وأبي الفضل المروي، واحمد بن علي اخي صعلوك وغيرهم من الأمراء والقواد، وذكرنا تخلية المقتدر لابن أبي الساج، وخروجه من ديار ربيعة ومضر ومسيره الى اعماله من بلاد اذربيجان وارمينية، وما كان من غلامه سبك واستيلائه على عمل مولاه ومفارقته الفارقي، وما كان من سائر اخبار