فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1697

احد أسماء النهر بالفارسية الأولى، والمجوس تعظم هذه النار ما لا تعظم غيرها من النيران والبيوت.

وذكرت الفرس ان كيخسرو لما خرج غازيا الى الترك سار الى خوارزم، فمر على تلك النار، فلما وجدها عظمها وسجد لها، ويقال: ان أنوشروان هو الذي نقلها الى الكاريان، فلما ظهر الإسلام تخوفت المجوس ان يطفئها المسلمون، فتركوا بعضها بالكاريان، ونقلوا بعضها الى نسا والبيضاء من كورة فارس، لتبقى إحداهما ان طفئت الأخرى.

بيت بإصطخر:

وللفرس بيت نار بإصطخر فارس تعظمه المجوس، وكان في قديم الزمان فأخرجته حماية بنت بهمن بن اسفنديار وجعلته بيت نار، ثم نقلت عنه النار فتخرب، والناس في وقتنا هذا يذكرون أنه مسجد سليمان بن داود، وبه يعرف وقد دخلته، وهو على نحو فرسخ من مدينة إصطخر، فرأيت بنيانًا عجيبًا، وهيكلا عظيما، وأساطين صخر عجيبة، على أعلاها صور من الصخر طريفة، من الخيل وغيرها من الحيوان عظيمة القدر والاشكال، محيط بذلك حيز عظيم وسور منيع من الحجر، وفيه صور لاشخاص قد تشكلت واتقنت صورها، يزعم من جاور هذا الموضع انها صور الأنبياء، وهو في سفح جبل والريح غير خارجة من ذلك الهيكل في ليل ولا نهار، ولها هبوب ودويّ، يذكر من هنالك من المسلمين أن سليمان بن داود عليهما السلام، حبس الريح في ذلك الموضع، وأنه كان يتغدّى ببعلبك من أرض الشام، ويتعشى في هذا المسجد، وينزل بينهما بمدينة تدمر وملعبها المتخذ فيها، ومدينة تدمر في البرية بين العراق ودمشق وحمص من أرض الشام يكون منها الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت