به، وجاء الأشتر فقالا له: ان عاملكم الذي قمتم فيه خطباء قد رد عليكم وامر بتجهيزكم في البعوث وبكذا وبكذا، فقال الأشتر: والله لقد كنا نشكو سوء سيرته وما قمنا فيه خطباء، فكيف وقد قمنا؟! وايم الله على ذلك لولا اني انفذت النفقة وأنضيت الظهر لسبقته الى الكوفة حتى أمنعه دخولها، فقالا له: فعندنا حاجتك التي تقوم بك في سفرك، قال: فأسلفاني اذًا مائة ألف درهم، قال: فأسلفه كل واحد منهما خمسين ألف درهم، فقسمها بين أصحابه، وخرج الى الكوفة فسبق سعيدًا، وصعد المنبر وسَيفُه في عنقه ما وضعه بعد، ثم قال: أما بعد، فإن عاملكم الذي انكرتم تعديه وسوء سيرته قد رد عليكم، وأمر بتجهيزكم في البعوث، فبايعوني على ان لا يدخلها، فبايعه عشرة آلاف من اهل الكوفة وخرج راكبا متخفيا يريد المدينة او مكة، فلقي سعيدًا بواقصة فأخبره بالخبر، فانصرف الى المدينة، وكتب الاشتر الى عثمان: إنا والله ما منعنا عاملك الدخول لنفسد عليك عملك، ولكن لسوء سيرته فينا وشدة عذابه، فابعث الى عملك من احببت. فكتب اليهم: انظروا من كان عاملكم ايام عمر بن الخطاب فولوه، فنظروا فإذا هو ابو موسى الأشعري، فولوه.
وفي سنة خمس وثلاثين كثر الطعن على عثمان رضي الله عنه، وظهر عليه النكير لأشياء ذكروها من فعله: منها ما كان بينه وبين عبد الله بن مسعود، وانحراف هُذَيْل عن عثمان من أجله.
ومن ذلك ما نال عمار بن ياسر من الفتن والضرب، وانحراف بني مخزوم عن عثمان من أجله.
الوليد بن عقبة ويهودي مشعوذ:
ومن ذلك فعل الوليد بن عقبة