الرشيد يستوزر يحيى بن خالد البرمكي:
ولما أفْضَتِ الخلافة الى الرشيد دعا بيحيى بن خالد فقال له: يا أبت، أنت أجلستني في هذا المجلس ببركتك ويُمنك وحسن تدبيرك، وقد قلدتك الأمر، ودفَعَ خاتمه إليه، ففي ذلك يقول الموصلي:
ألم تر ان الشمس كانت سقيمة ... فلما ولي هارون اشرق نورها
بيمن أمين الله هارون ذو الندى ... فهرون واليها، ويحيى ووزيرها
وماتت رَيطة بنت أبي العباس السفاح لشهور خلت من أيام الرشيد، وقيل: في آخر ايام الهادي، وماتت الخيزران أم الهادي والرشيد في سنة ثلاث وسبعين ومائة، ومشى الرشيد امام جنازتها، وكانت غلة الخيزران مائة ألف ألف وستين ألف ألف درهم، وفيها مات محمد بن سليمان، وقبض الرشيد أمواله بالبصرة وغيرها، فكان مبلغها نيفا وخمسين الف الف درهم سوى الضياع والدور والمستغلات، وكان محمد بن سليمان يغل كل يوم مائة ألف درهم.
محمد بن سليمان وسوار القاضي يعترضهما مجنون:
وحكي ان محمد بن سليمان ركب يومًا بالبصرة وسَوَّار القاضي يسايره في جنازة ابنة عم له، فاعترضه مجنون كان بالبصرة يعرف برأس النعجة، فقال له: يا محمد، أمِن