فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1697

حدوث العالم لما ذكرنا قول من قال بقدمه ودل على أزليته، وقد تقدم ذكرنا لقول الهند في ذلك فيما سلف من هذا الكتاب.

عمر الدنيا:

وأما اليهود فإنهم زعموا ان عمر الدنيا ستة آلاف سنة وأخذوا في ذلك مأخذًا شرعيًا، وذهبت النصارى الى ان عمر العالم ما ذهبت اليه اليهود، وأما الصابئة من الحرانيين والكماريين فقد ذكرنا قولهم في ذلك في جملة قول اليونانيين، وأما المجوس فإنهم ذهبوا في ذلك الى حد غير معلوم من نفاد قوة الهرمند وكيده، وهو الشيطان، ومنهم من ذهب في ذلك الى نحو ما ذهب اليه أصحاب الاثنين في المزاج والخلاص، وأن العالم سيعود بدءًا متخلصًا من الشرور والآفات.

وزعمت المجوس أن من وقت زرادشت بن أسبيمان نبيهم الى الاسكندر مائتين وثمانين سنة، وملك الاسكندر ست سنين، ومن ملك الاسكندر الى ملك أردشير خمسمائة سنة وسبع عشرة سنة، ومن ملك أردشير الى الهجرة خمسمائة سنة وأربع وستون سنة، فذلك من هبوط آدم الى هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ستة آلاف سنة ومائة سنة وست وعشرون سنة: منها من هبوط آدم عليه السلام الى الطوفان ألفان ومائتان وست وخمسون سنة، ومن الطوفان الى مولد إبراهيم الخليل عليه السلام ألف وتسع وسبعون سنة، ومن مولد ابراهيم الى ظهور موسى بعد ثمانين سنة خلت من عمر موسى ابن عمران- وهو وقت خروجه ببني إسرائيل، من مصر الى التيه- خمسمائة وخمس وستون سنة، ومن خروجهم الى سنة أربع من ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت